تشهد أروقة الكونجرس الأمريكي حالة من الجدل والانقسام داخل الحزب الجمهوري حول مشروع تمويل مخصص لتعزيز الإجراءات الأمنية في البيت الأبيض، بعدما أثيرت مخاوف من احتمال استخدام جزء من الأموال العامة في إنشاء قاعة احتفالات جديدة مرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويترقب الجمهوريون قرار المستشارة البرلمانية لمجلس الشيوخ إليزابيث ماكدونو بشأن قانونية إدراج بند بقيمة مليار دولار ضمن مشروع قانون أمني جديد، وهو البند الذي قد يُستخدم لتمويل أجزاء من مشروع القاعة الجديدة داخل الجناح الشرقي للبيت الأبيض.
وبحسب مصادر مطلعة، من المقرر أن تعقد اجتماعات بين المستشارة البرلمانية وموظفين من الحزبين لمراجعة تفاصيل البند الأمني وبقية مواد مشروع القانون، وسط مخاوف جمهورية من التداعيات السياسية المرتبطة بتمويل المشروع من أموال دافعي الضرائب.
وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون إن المناقشات الحالية تركز على ضمان تأمين خمسين صوتًا داخل المجلس لتمرير بند التمويل الأمني، مشيرًا إلى احتمال تعديل قيمة المبلغ أو إعادة صياغة بعض التفاصيل لتخفيف الاعتراضات الداخلية.
وفي مجلس النواب، فضّل قادة الجمهوريين التريث إلى حين صدور القرار النهائي بشأن مدى توافق المشروع مع القواعد البرلمانية الخاصة بقوانين الموازنة.
وأكد زعيم الأغلبية في المجلس ستيف سكاليس أن النواب لا يريدون إصدار أحكام مسبقة قبل معرفة الصيغة النهائية القادمة من مجلس الشيوخ.
كما طالب عدد من النواب الجمهوريين بالحصول على تفاصيل أوضح حول كيفية استخدام جهاز الخدمة السرية للأموال المخصصة للمشروع، معربين عن قلقهم من غياب الشفافية في الطلب الأولي الذي قدمه البيت الأبيض.
وفي سياق متصل، تسعى الإدارة الأمريكية إلى إقناع الجمهوريين بدعم التمويل، حيث عقد مسؤولون من وزارة الأمن الداخلي وجهاز الخدمة السرية اجتماعات مكثفة مع أعضاء الكونغرس لتوضيح أهمية المخصصات الأمنية.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع خلافات أخرى داخل الكونجرس حول ملفات الهجرة والإسكان وتنظيم الأصول الرقمية، ما يزيد من تعقيد المشهد التشريعي في واشنطن خلال الفترة الحالية.



