أكد الدكتور محمود معاطي، أستاذ مساعد الاحياء البحرية بمعهد علوم البحار والمصايد بالغردقة، أن سواحل مدينة القصير شهدت رصدًا بصريًا لسمكة يُرجّح بدرجة كبيرة أنها تنتمي إلى نوع قرش الشعاب ذو الطرف الأسود (Blacktip Reef Shark – Carcharhinus melanopterus)، أحد أشهر أنواع القروش الساحلية المرتبطة ببيئات الشعاب المرجانية في البحر الأحمر.
سبب الظهور
وأوضح معاطي لـ«الدستور» أن الترجيح العلمي لهذا النوع جاء استنادًا إلى عدد من العلامات الشكلية الواضحة التي ظهرت في الفيديو المتداول، أبرزها الزعنفة الظهرية الأولى الطويلة نسبيًا والمثلثة الشكل، ووجود أطراف سوداء واضحة على الزعنفتين الظهرية والخلفية، إلى جانب الجسم الانسيابي النحيف المعروف لهذا النوع، فضلًا عن طريقة السباحة القريبة من سطح المياه الضحلة بالمناطق الساحلية، مشيرًا إلى أن قرش الشعاب ذو الطرف الأسود يُعد من الأنواع الشائعة في بيئات الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر، وغالبًا ما يظهر بالقرب من السواحل واللاجونات الهادئة خاصة خلال فترات الصباح الباكر أو وقت الغروب، مؤكدًا أن هذا النوع معروف بسلوكه الحذر وغير العدواني تجاه الإنسان.
وأضاف أن الطول المعتاد لهذا النوع يتراوح بين 1.2 و1.8 متر، ويتغذى على الأسماك الصغيرة والكائنات البحرية القريبة من الشعاب المرجانية، كما أن وجوده يُعتبر مؤشرًا طبيعيًا على نشاط وصحة النظام البيئي البحري.
وشدد على أن ظهور القروش في البحر الأحمر يمثل جزءًا طبيعيًا من التوازن البيئي، نظرًا لدورها كمفترسات عليا تساهم في الحفاظ على استقرار السلسلة الغذائية وصحة النظم البيئية البحرية والشعاب المرجانية.
كما لفت إلى أن الجهات البيئية والعلمية في مصر تواصل تنفيذ برامج متقدمة لرصد وتتبع أسماك القرش باستخدام تقنيات التتبع بالأقمار الصناعية والدراسات الميدانية، بهدف فهم أنماط الحركة والسلوك البيئي للأنواع المختلفة، بما يعزز إجراءات السلامة البحرية ويحافظ على التنوع البيولوجي الفريد للبحر الأحمر.
ودعا الدكتور محمود معاطي، إلى التعامل الواعي مع مثل هذه المشاهدات البحرية، من خلال تجنب الاقتراب من الكائنات البحرية أو إثارتها، والاعتماد على المعلومات العلمية الدقيقة بعيدًا عن التهويل أو تداول الشائعات.




