ترأس الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، اليوم الثاني من اجتماعات سنودس أبروشية مصر (الهيئة العليا للكنيسة) لعام 2026، والذي يُعقد تحت شعار الأبروشية «كنيسة حية لمجتمع أفضل»، بمشاركة القسوس والخدام وممثلي الكنائس والخدمات المختلفة، فيما تولى تنظيم اجتماعات السنودس الكنن القس مدحت صبري، سكرتير السنودس.
الكنيسة مدعوة لأن تكون حية وفاعلة في المجتمع
وأكد رئيس الأساقفة خلال كلمته أن الكنيسة مدعوة لأن تكون حية وفاعلة في المجتمع، مشيرًا إلى أن السنودس يحمل رؤية مستقبلية تهدف إلى تعزيز دور الكنيسة الروحي والمجتمعي خلال السنوات المقبلة، من خلال العمل المشترك والصلاة والتخطيط والخدمة.
السنوات الخمس الماضية شهدت نموًا روحيًا وخدميًا ملحوظًا
وأوضح رئيس الأساقفة أن الكنيسة تقف اليوم على ميراث طويل من الخدمة والإيمان، صنعه أساقفة وقسوس وخدام عبر أجيال متعاقبة، مؤكدًا أن السنوات الخمس الماضية شهدت نموًا روحيًا وخدميًا ملحوظًا، ونجاحات متعددة في مجالات الرعاية والتعليم والشهادة والخدمة المجتمعية، إلى جانب بناء شراكات داخل مصر وخارجها.
ماذا يعني أن تكون كنائسنا كنائس حيّة حقًا خلال السنوات الخمس القادمة؟
وأشار إلى أن السنودس يناقش سؤالًا محوريًا يتمثل في: «ماذا يعني أن تكون كنائسنا كنائس حيّة حقًا خلال السنوات الخمس القادمة؟»، وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسية تشمل: ما الذي يجعل الكنيسة حيّة؟ وما العوائق التي تعيق ذلك؟ وما الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها معًا لتحقيق هذه الرؤية؟
تقديم تقارير تفصيلية عن 30 كنيسة تابعة للأبروشية
وشهد اليوم الثاني عقد جلسات نقاشية ومجموعات عمل متنوعة، حيث تم تقديم تقارير تفصيلية عن 30 كنيسة تابعة للأبروشية، استعرض خلالها ممثلو الكنائس أبرز الأنشطة والخدمات والإنجازات التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب عرض أبرز التحديات والرؤى المستقبلية للخدمة.
مشاركة واسعة من الكنائس الناطقة باللغات العربية والإنجليزية
وشهد السنودس مشاركة واسعة من الكنائس الناطقة باللغات العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى كنائس الخدمة السودانية والصم وضعاف السمع، في إطار التنوع الثقافي والخدمي الذي تتميز به أبروشية الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية.
استعراض أبرز خدمات الكنيسة
كما استعرضت خدمات الكنيسة الأسقفية المختلفة تقاريرها السنوية، والتي تضمنت: خدمة الطفولة، خدمة المرأة، خدمة السجون، خدمة الشباب، خدمة الأسرة، خدمة الصلاة، خدمة الكرازة، وخدمة التلمذة، مع تسليط الضوء على أبرز المبادرات والأنشطة التي تم تنفيذها لخدمة المجتمع وتعزيز الدور الرعوي والتنموي للكنيسة.
وتضمن السنودس أيضًا عروضًا وتقارير مقدمة من رؤساء القطاعات المختلفة بالأبروشية، حيث تم استعراض نبذة عن كل قطاع وأبرز الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وشملت: قطاع التنمية، قطاع التعليم، قطاع الثقافة والإعلام، قطاع اللاجئين، والقطاع الطبي.
وفي إطار حرص الكنيسة على تعزيز الشمول وإتاحة المشاركة للجميع، تم توفير ترجمة كاملة لاجتماعات السنودس باللغة الإنجليزية، إلى جانب ترجمة بلغة الإشارة للصم وضعاف السمع، بما يضمن مشاركة فعالة لكافة الحضور.
واختتمت فعاليات اليوم الثاني وسط أجواء من الصلاة والحوار والعمل المشترك، تأكيدًا على رؤية الأبروشية في بناء «كنيسة حية لمجتمع أفضل»، تسعى لخدمة الإنسان والمجتمع بروح المحبة والشراكة والرجاء.




