سجلت أسعار سلة أوبك ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات مساء اليوم الجمعة 15 مايو 2026، وسط حالة من التوتر الواسع التي تسيطر على أسواق النفط العالمية، مع استمرار تأثير حرب إيران على حركة الإمدادات والملاحة وأسعار الخام في البورصات الدولية.
سلة أوبك تصعد مساء الجمعة
وبلغ سعر سلة أوبك نحو 115.09 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بقيمة 7.43 دولار، بنسبة صعود بلغت 6.90%، في قفزة حادة تعكس حجم المخاوف التي عادت لتضغط على السوق، خاصة مع تزايد القلق من اضطراب تدفقات النفط عبر منطقة الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا.
وجاء هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية موجة صعود واضحة، حيث تحركت الخامات الرئيسية عند مستويات مرتفعة، مدفوعة بزيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية، وقلق المتعاملين من احتمالات تأثر الإمدادات إذا اتسع نطاق التوتر أو طال أمد المواجهات في المنطقة.
وتكتسب سلة أوبك أهمية خاصة لأنها تعبر عن متوسط أسعار مجموعة من خامات الدول الأعضاء في المنظمة، ولذلك فإن صعودها بهذه النسبة لا يعكس تحركًا محدودًا في خام واحد، وإنما يشير إلى اتساع موجة الارتفاع داخل السوق النفطية، وامتداد القلق إلى أكثر من خام ومنطقة إنتاج.
وتضغط حرب إيران على أسواق النفط من عدة اتجاهات؛ فهي ترفع المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج، وتزيد احتمالات تأخر الشحنات أو ارتفاع تكلفة نقلها، كما تدفع شركات التأمين والشحن إلى إعادة تقييم المخاطر، وهو ما يضيف أعباء جديدة على تكلفة البرميل قبل وصوله إلى الأسواق المستهلكة.
كما أن ارتفاع سلة أوبك بهذا الشكل ينعكس بشكل مباشر على المنتجات البترولية، وفي مقدمتها البنزين والديزل ووقود الطائرات، لأن ارتفاع الخام يرفع تكلفة التكرير والإمداد، خاصة مع دخول موسم الصيف وزيادة الطلب على الوقود في عدد من الأسواق الكبرى.
ورغم أن السوق تتابع بيانات المخزونات والإنتاج والطلب العالمي، فإن العامل الجيوسياسي أصبح المحرك الأبرز في تعاملات اليوم، حيث تحولت المخاوف من الإمدادات إلى عنصر رئيسي في قرارات الشراء والتحوط داخل البورصات العالمية.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة مسار الحرب الإيرانية، ومدى قدرة المنتجين على تهدئة المخاوف وضمان استمرار الإمدادات، إلى جانب متابعة حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وأي مؤشرات على زيادة أو تراجع الطلب من الاقتصادات الكبرى.




