صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه أثار مع نظيره الصيني شي جين بينغ قضية إطلاق سراح القس البارز المحتجز عزرا جين مينغري، والناشط الإعلامي المسجون في هونغ كونغ جيمي لاي، لافتاً إلى أن الرئيس الصيني وعد بدراسة قضية القس، معتبراً في الوقت ذاته أن قضية "لاي" تعد "شاقة ومعقدة"، وفقاً لما أوردته وكالة "أسوشيتد برس".
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها على متن طائرة الرئاسة الأمريكية (إير فورس ون) خلال طريق عودته من زيارته الرسمية إلى بكين والتي استغرقت يومين، إن الرئيس الصيني أبلغه بأنه سيولي اهتماماً جاداً وقريباً لقضية القس عزرا جين، راعي كنيسة "صهيون" السرية، والذي اعتُقل في الصين خلال شهر أكتوبر الماضي.
وتُعد كنيسة "صهيون" التي يرأسها "جين" من أكبر الكنائس السرية غير المسجلة لدى السلطات الصينية، والتي تتحدى القيود الحكومية التي تفرض على المؤمنين العبادة فقط داخل التجمعات والمقرات المسجلة رسمياً. وفي هذا السياق، أعربت عائلتا "جين" و"لاي" عن بالغ تقديرهما للرئيس الأمريكي لجهوده في طرح قضيتيهما بشكل مباشر مع القيادة الصينية.
وقالت غريس جين دريكسل، ابنة القس المحتجز، إن العائلة والمؤيدين في غاية السعادة لسماع تصريحات ترامب، واصفة الخطوة بأنها "أقرب إلى المعجزة"، وموجهة الشكر للإدارة الأمريكية على متابعتها الحثيثة للقضية.
وعلى الرغم من نبرة ترامب الأقل تفاؤلاً بشأن ملف جيمي لاي، مؤسس صحيفة "آبل ديلي" المؤيدة للديمقراطية (التي أُغلقت لاحقاً)، فقد أعربت ابنته كلير لاي، عن امتنانها لالتزام ترامب بالإفراج عن والدها البالغ من العمر 78 عاماً، معتبرة أن هذه اللحظة تمثل فرصة للرئيس الصيني لتقديم بادرة حسن نية أمام المجتمع الدولي.
ويقضي "لاي" عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً بعد إدانته بتهم التآمر للتواطؤ مع قوى أجنبية ونشر مقالات تحريضية، إبان حملة الأمنية التي أعقبت الاحتجاجات الحاشدة في هونغ كونغ عام 2019.
وكانت وزارة الخارجية الصينية قد أكدت في تصريحات لها أن "لاي" يعد مخططاً رئيسياً لأنشطة معادية تهدف لزعزعة الاستقرار، مشددة على أن شؤون هونغ كونغ هي شأن داخلي بحت.
وكان ترامب قد كشف في وقت سابق عن مطالبتة للرئيس الصيني بالنظر في إطلاق سراح "لاي" نظراً لتقدمه في السن وتدهور حالته الصحية، وهي القضية التي تثير قلقاً دولياً واسعاً، لا سيما في المملكة المتحدة، حيث يُنظر إليه كرمز للدفاع عن التعهدات الديمقراطية التي قُدمت إبان تسليم هونغ كونغ للسيادة الصينية عام 1997.




