كان للملف الصيني نصيب الأسد في أسئلة المؤتمر الصحفي الذي عقد في واشنطن حيث تطرقت المتحدث الرسمي باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، للعديد من الملفات التي تخص الشأن الأمريكي وعلاقته مع الصين وركزت الاستفسارات على تقييم أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم ومدى تأثير سياساته الحالية على حركة التجارة الدولية والنمو العالمي.
تقييم معدلات النمو والتحول الهيكلي
أشارت المتحدثة بأسم صندوق النقد جولى كوزاك إلى أن الاقتصاد الصيني يمر بمرحلة تحول هيكلي دقيقة، حيث تحاول بكين الانتقال من نموذج نمو يعتمد بكثافة على الاستثمار العقاري والصناعات الثقيلة التقليدية، إلى نموذج يقوده الاستهلاك المحلي، والابتكار، والتكنولوجيا الخضراء.
وأكدت متحدث صندوق النقد الدولي أن هذا التحول، رغم أهميته لاستدامة النمو على المدى الطويل، الا أنه يتسبب في تباطؤ مؤقت في المؤشرات الحالية مقارنة بالعقود الماضية.
أزمة القطاع العقاري والطلب المحلي
وأوضحت جولي كوزاك، أن ضعف الثقة في القطاع العقاري الصيني لا يزال يشكل ضغط على مستويات الاستهلاك المحلي ومدخرات الأسر.
ودعت "كوزاك" السلطات الصينية إلى مواصلة اتخاذ إجراءات حاسمة وتقديم دعم مالي مستهدف لتسريع وتيرة إعادة هيكلة المطورين العقاريين المتعثرين، وحماية المشترين، وضمان استقرار القطاع المصرفي المرتبط بهذا الملف.
قضية "الفائض الإنتاجي" والتوترات التجارية
وفي ردها علي الأسئلة التي دارت حول الاتهامات الغربية لبكين بوجود "فائض إنتاجي" في قطاعات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية، قالت "كوزاك"، موقف صندوق النقد من هذا الملف يتسم بالدبلوماسية والتحذير،
وشددت "كوزاك" على أن لجوء بعض الدول إلى فرض رسوم جمركية عقابية أو إجراءات حمائية لمواجهة الصادرات الصينية سيعود بالضرر على الاقتصاد العالمي ككل.
وحثت متحدثة الصندوق على ضرورة حل هذه الخلافات عبر القنوات متعددة الأطراف والحوار المباشر، لتجنب الدخول في حرب تجارية شاملة تؤدي إلى تفتيت سلاسل الإمداد الدولية ورفع تكاليف التحول الأخضر العالمي.
اقرأ أيضا
صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط وغلق مضيق هرمز وراء تباطؤ النمو في أوروبا
صدى عالمي للقاء الرئيس السيسي وجورجيفا.. وشهادة ثقة دولية بصلابة الاقتصاد المصري




