قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن البحر الأحمر يمثل طاقة استراتيجية بالغة الأهمية، مشيرًا إلى ضرورة منع أي دولة مجاورة غير مشاطئة له من السعي للوصول إليه بهدف تحقيق نفوذ عسكري أو بحري، موضحًا أن إثيوبيا لا تبحث فقط عن منفذ تجاري عبر جيبوتي المرتبط بشبكة سكك حديدية وميناء، وإنما تسعى إلى منفذ بحري وأمني وعسكري يتيح لها وجود أساطيل بحرية، وهو ما يعد تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة.
القانون الدولي ينظم مسألة المنافذ التجارية للدول الحبيسة عبر الموانئ المتاحة
وأضاف حجازي، خلال تصريحاته لبرنامج “على مسئوليتي”، والمذاع عبر فضائية “صدى البلد”، أن هذا التوجه يمثل تهديدًا لأمن قناة السويس والأمن القومي بشكل واضح، مؤكدًا أن القانون الدولي ينظم مسألة المنافذ التجارية للدول الحبيسة عبر الموانئ المتاحة مثل جيبوتي، وبالتالي لا مبرر للبحث عن منافذ إضافية ذات طابع عسكري أو استراتيجي.
وأشار إلى أن التحركات المصرية تأتي في إطار القانون الدولي وتهدف إلى حماية البحر الأحمر من أي أطماع أو مغامرات غير محسوبة في ظل التوترات العالمية حول الممرات المائية والمضايق.
دعم مصر لإريتريا يأتي ضمن أهداف استراتيجية
وأوضح، أن دعم مصر لإريتريا يأتي ضمن أهداف استراتيجية، إلى جانب العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أن إريتريا تمتلك مقدرات مائية وثروات سمكية وتعدينية وفرصًا واعدة في مجالات الموانئ واللوجستيات، وهو ما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
نطاق الأمن القومي المصري يمتد إلى ما وراء الحدود المباشرة ليشمل البحر الأحمر وشرق إفريقيا ونهر النيل والسودان
وأكد أن نطاق الأمن القومي المصري يمتد إلى ما وراء الحدود المباشرة ليشمل البحر الأحمر وشرق إفريقيا ونهر النيل والسودان، موضحًا أن مصر تدافع عن أمنها القومي في نطاقات أوسع من حدودها الجغرافية، بما يشمل دعم استقرار دول مثل إريتريا وجيبوتي والصومال والسودان وليبيا، والمساهمة في دعم غزة وحماية البحر المتوسط.




