تُعد العشر الأوائل من شهر ذي الحجة من أعظم الأيام المباركة التي ينتظرها المسلمون كل عام لما تحمله من نفحات إيمانية وفرص عظيمة لمضاعفة الأجر والتقرب إلى الله تعالى بمختلف العبادات والطاعات، وقد أولى الإسلام لهذه الأيام مكانة خاصة، حيث أقسم الله بها في كتابه الكريم بقوله: «والفجر وليالٍ عشر»، في إشارة إلى فضلها وعظيم شأنها.
مواسم الطاعات وفرصة لا تعوض
أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن العشر الأوائل من ذي الحجة تمثل موسمًا روحانيًا استثنائيًا، ينبغي على المسلمين اغتنامه بالإكثار من الأعمال الصالحة والتقرب إلى الله بكل السبل الممكنة، وتتميز هذه الأيام بأن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها من أيام العام، لذلك يحرص المسلمون على استثمارها في العبادة والطاعة.
وأوضح أن ذكر الله يأتي في مقدمة الأعمال المستحبة خلال هذه الأيام، خاصة التكبير والتهليل والتحميد والتسبيح، لما تحمله من تعظيم لشعائر الله وإحياء للأجواء الإيمانية داخل البيوت والمساجد.
الصيام ويوم عرفة.. أعظم النفحات
يُعتبر الصيام من أفضل العبادات التي يُستحب الإكثار منها خلال الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة، بينما يُحرم صيام اليوم العاشر لأنه يوم عيد الأضحى المبارك، ويحظى يوم عرفة بمكانة خاصة بين هذه الأيام، إذ ورد في الحديث الشريف أن صيامه يكفر ذنوب سنة ماضية وسنة مقبلة بفضل الله تعالى.
ويحرص المسلمون في هذا اليوم المبارك على الإكثار من الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن، لما يحمله من أجواء روحانية عظيمة وفرصة للتوبة وتجديد القرب من الله.
أعمال مستحبة تضاعف الأجر
لا يقتصر فضل العشر الأوائل على الصيام فقط، بل تشمل العديد من الطاعات والأعمال المباركة، من بينها:
الإكثار من التكبير المطلق والمقيد.
قراءة القرآن الكريم.
قيام الليل والدعاء.
الصدقة وإطعام الطعام.
صلة الرحم وإدخال السرور على الآخرين.
الأضحية لمن استطاع.
كما يُستحب لمن نوى الأضحية الامتناع عن قص الشعر والأظافر حتى ذبح الأضحية، تعظيمًا لهذه الشعيرة المباركة.
أدعية مستحبة في العشر الأوائل
يبحث كثير من المسلمين عن الأدعية المستحبة خلال هذه الأيام المباركة، ومن أبرزها:
«اللهم بلغنا يوم عرفة وأنت راضٍ عنا».
«اللهم اجعل العشر الأوائل فرصة للتوبة والاستغفار».
«رب اغفر لي وارحمني وأنت خير الراحمين».
«اللهم لا تخرجنا من هذه الأيام إلا وقد غفرت لنا ذنوبنا وفرجت همومنا».



