أخبار عاجلة

هيئة علماء السودان ترد على الجدل: البلاغ ضد الأمين العام لا يمس الشرف أو الذمة

هيئة علماء السودان ترد على الجدل: البلاغ ضد الأمين العام لا يمس الشرف أو الذمة
هيئة علماء السودان ترد على الجدل: البلاغ ضد الأمين العام لا يمس الشرف أو الذمة

أصدرت هيئة علماء السودان بيانًا توضيحيًا بشأن ما تم تداوله خلال الساعات الماضية حول البلاغ المقدم ضد الأمين العام للهيئة، بعد انتشار واسع للمعلومات والتعليقات عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية.

وأكدت الهيئة في بيانها أن القضية المتداولة لا تتعلق بأي اتهامات تمس الأمانة أو الشرف أو الذمة المالية، مشددة على أن ما أُثير من مزاعم يجري تضخيمه في إطار ما وصفته بـ”حملات تشويه واستهداف ممنهجة” تستهدف الهيئة ورموزها ودورها الدعوي والإصلاحي داخل السودان.

وأوضحت الهيئة أن البلاغ يخضع حاليًا للإجراءات القانونية الطبيعية أمام الجهات العدلية المختصة، مؤكدة أن الأمين العام يمتلك وثائق ومستندات قانونية كافية لدحض الاتهامات المتداولة وإثبات موقفه أمام القضاء.

كما شددت الهيئة على احترامها الكامل للمؤسسات العدلية وثقتها في نزاهة واستقلال القضاء السوداني، مؤكدة التزامها بالتعامل مع القضية عبر القنوات القانونية الرسمية بعيدًا عن الجدل الإعلامي أو حملات التأثير في الرأي العام.

ويرى مراقبون أن البيان يعكس محاولة من الهيئة لاحتواء حالة الجدل المتصاعدة حول القضية، خاصة مع التفاعل الكبير الذي شهدته منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، وسط انقسام في الآراء بين من يطالب بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية، ومن يوجه انتقادات للهيئة وقياداتها.

وأكد البيان أن الحملات الإعلامية المتداولة لن تؤثر على مسيرة الهيئة أو تعطل دورها الديني والوطني، مشيرًا إلى أن المؤسسة ستواصل أداء رسالتها “الدعوية والإصلاحية” التي ظلت تقوم بها على مدى عقود في المجتمع السوداني.

وأضافت الهيئة أن دور العلماء والدعاة في السودان ظل مرتبطًا بالدفاع عن القيم الدينية والاجتماعية والوطنية، معتبرة أن استهداف المؤسسات الدينية أو التشكيك في أدوارها ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان حالة من الاستقطاب السياسي والإعلامي الحاد، حيث أصبحت القضايا المرتبطة بالشخصيات العامة والمؤسسات الدينية والسياسية تحظى بمتابعة واسعة وتفاعل كبير عبر الفضاء الرقمي.

ودعت الهيئة في ختام بيانها وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والابتعاد عن نشر الشائعات أو إصدار الأحكام المسبقة قبل اكتمال الإجراءات القانونية، مطالبة باحترام مسار العدالة وإتاحة الفرصة للمؤسسات القضائية للقيام بدورها.

كما أكدت أهمية “تغليب صوت الحكمة والإنصاف” في التعامل مع القضايا القانونية والإعلامية، محذرة من خطورة تداول المعلومات غير الموثقة وتأثيرها على السلم المجتمعي والثقة في المؤسسات.

وترى الهيئة أن القضية تعكس طبيعة المناخ الإعلامي والسياسي الراهن في السودان، حيث تتداخل الملفات القانونية مع السجالات السياسية والاجتماعية، ما يزيد من حساسية التعامل مع القضايا المرتبطة بالشخصيات العامة والمؤسسات المؤثرة في المجتمع.

هنا السودان