أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن نجاح أي استراتيجية للاقتصاد الكلي لا يقاس فقط بمعدلات النمو أو المؤشرات المالية، وإنما بقدرتها الحقيقية على توفير فرص عمل مستدامة للشباب، وتأهيلهم ليصبحوا صناعًا للفرص وروادًا للأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة نقاشية وزارية رفيعة المستوى حول "سبل صياغة سياسات فعالة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية والمناخية"، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر أكسفورد لأفريقيا 2026 في دورته السادسة عشرة بجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة،
التدريب والتأهيل المهني
وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تضع ملف تمكين الشباب على رأس أولوياتها، من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب والتأهيل المهني، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المتغير، مشددًا على أن الشباب يمثلون القوة الدافعة لأي عملية تنموية شاملة، وأن دعم قدراتهم يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أشار الدكتور أحمد رستم إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثلان أدوات رئيسية لتعزيز الشمول الاقتصادي، وليس بديلًا عن العنصر البشري، مؤكدًا أن مصر تتبنى رؤية تستهدف توظيف التكنولوجيا لخلق فرص جديدة للعمل عن بعد على المستويين الإقليمي والعالمي، إلى جانب دعم برامج محو الأمية الرقمية ورفع كفاءة الكوادر البشرية.
تمويل التحول الأخضر
وأضاف أن التطورات التكنولوجية المتسارعة تفرض ضرورة إعداد أجيال قادرة على التعامل مع أدوات الاقتصاد الرقمي، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من التحول الرقمي في مختلف القطاعات، مع الحفاظ على دور الإنسان باعتباره المحرك الأساسي للتنمية والإبداع.
وعلى صعيد قضايا المناخ، شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن القارة الأفريقية لا تطلب مساعدات بقدر ما تطالب بإرساء نظام مالي عالمي أكثر عدالة وإنصافًا، ينهي الأعباء المالية غير العادلة المفروضة عليها لتمويل التحول الأخضر، رغم أن مساهمتها في الانبعاثات العالمية تعد من الأقل مقارنة بالدول الصناعية الكبرى.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن تحقيق العدالة المناخية يتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا، يقوم على دعم الدول النامية وتمكينها من الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا اللازمة لتنفيذ مشروعات التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.



