أخبار عاجلة

قانون الأسرة الجديد.. شروط توثيق الطلاق رسميًا خلال المدة القانونية

قانون الأسرة الجديد.. شروط توثيق الطلاق رسميًا خلال المدة القانونية
قانون الأسرة الجديد.. شروط توثيق الطلاق رسميًا خلال المدة القانونية

لسنوات وعقود، ظلت آلاف النساء في مصر  ضحايا لكلمة تُلقى في لحظة غضب؛ فإما أن تُعلق الزوجة في دوامة الطلاق الشفوي غير الموثق فلا هي زوجة ولا هي مطلقة، وإما أن تُطلق غيابيًا ويتم إخفاء الأمر عنها لسنوات لحرمانها من حقوقها وميراثها.

أمام هذه المآسي، انحاز مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026 للتوثيق والشفافية التامة، فقد أسس المُشرع قواعد حديدية تنهي عصر الاجتهادات الفردية، وتُلزم الزوج بتوثيق الانفصال رسميًا خلال مهلة صارمة، وإلا واجه عقوبات جنائية ومالية ثقيلة. 

المبدأ الأساسي في القانون الجديد هو حماية اليقين القانوني للأسرة، حيث أقر القانون قواعد تنظم الطلاق الشفوي وتحد من فوضاه، بحيث لا تترتب عليه آثاره القانونية في نقل الحقوق (مثل بدء العدة أو استحقاق النفقة والمؤخر) إلا من تاريخ التوثيق الرسمي أمام المأذون الشرعي أو القاضي.

والهدف حماية الزوجة من الإنكار المستقبلي، وضمان استقرار الأنساب وحقوق الأبناء، لتكون الوثيقة الرسمية هي الحكم الوحيد أمام مؤسسات الدولة.

مهلة الـ30 يومًا وإخطار الزوجة

لم يترك القانون مسألة التوثيق لأهواء الزوج، بل وضع إطارًا زمنيًا محددًا.

حيث يُلزم القانون الزوج الذي أوقع الطلاق بالذهاب إلى المأذون الشرعي وتوثيق هذا الطلاق رسميًا خلال مدة أقصاها 30 يومًا من تاريخ إيقاعه الفعلي، وإذا تخلف الزوج عن التوثيق خلال هذه المدة، تبدأ المساءلة القانونية ضده، وتُعتبر هذه مماطلة متعمدة للإضرار بالزوجة وتفويت حقوقها.

كما يعد الطلاق الغيابي السري أصبح من الماضي بفضل نصوص القانون الجديد، حيث يُلزم المأذون الموثق للطلاق بضرورة إخطار الزوجة المطلقة رسميًا (لشخصها أو على عنوانها الثابت) بوقوع الطلاق، لتبدأ في احتساب شهور العدة والمطالبة بحقوقها الشرعية.

وإذا تعمد الزوج إخفاء طلاقه عن زوجته، أو أدلى ببيانات وعناوين خاطئة للمأذون لمنع وصول الإخطار إليها، يُعاقب بـ الحبس والغرامة المالية المغلظة، والأهم من ذلك، أن المحكمة تُلزمه بصرف تعويض مادي إضافي للزوجة عن الأضرار التي لحقت بها جراء هذا الإخفاء.

التعويض المادي ومستحقات ما بعد التوثيق

بمجرد إتمام التوثيق الرسمي، تنشأ للزوجة المطلقة مراكز قانونية فورية لا تقبل المماطلة، حيث يضمن القانون الجديد سرعة البت في صرف حقوق المطلقة (نفقة العدة، متعة الطلاق، ومؤخر الصداق) كحزمة واحدة أو مقسطة بضمانات صارمة، وذلك لتجنب إرهاق الزوجة في رفع دعاوى قضائية متعددة تمتد لسنوات في المحاكم.

كما اشترط القانون توثيق الطلاق، اشترط أيضًا إثبات وتوثيق المراجعة (إذا رغب الزوج في رد زوجته خلال فترة العدة) وإعلام الزوجة رسميًا بها، لمنع تلاعب الزوج بادعاء أنه ردها شفويًا دون علمها.

وفي إطار رقمنة مؤسسات الدولة لعام 2026، يتم ربط دفاتر المأذونين إلكترونيًا بقواعد بيانات قطاع الأحوال المدنية ووزارة العدل.

بمجرد إثبات وتوثيق الطلاق، يتم تحديث الحالة الاجتماعية للطرفين تلقائيًا على السيستم الوطني، مما يمنع أي عمليات تزوير أو استغلال للبطاقات الشخصية القديمة في التعاملات البنكية أو الحكومية، ويضمن نزاهة الإجراءات.