الثلاثاء 12/مايو/2026 - 11:07 ص 5/12/2026 11:07:26 AM
أكد الدكتور رامي عاشور، خبير العلاقات الدولية، أن التحركات الروسية الأخيرة بشأن استئناف المفاوضات مع أوكرانيا لا تعكس بالضرورة رغبة حقيقية في إنهاء الحرب، بقدر ما تستهدف إحراج القيادة الأوكرانية أمام شعبها والمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن موسكو تسعى لإظهار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باعتباره الطرف الرافض للحلول السلمية.
وأوضح خلال مداخلة إكسترا لايف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدرك جيدًا أن الشروط الروسية المطروحة مرفوضة من الجانب الأوكراني، ولذلك فإن الدعوة للتفاوض تأتي في إطار "الترويج السياسي" أكثر من كونها محاولة حقيقية للوصول إلى تسوية نهائية، وأن موسكو تحاول توجيه رسالة للرأي العام الأوكراني بأن استمرار الحرب سببه رفض كييف للتفاوض.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الحرب باعتبارها معركة مصيرية لمنع روسيا من فرض نفوذها على شرق أوروبا، في حين تعتبر موسكو أن ما يجري هو حرب بالوكالة يقودها الغرب ضدها عبر الأراضي الأوكرانية.
وأضاف أن الأزمة الحالية أصبحت تعكس بوضوح منطق القوة في العلاقات الدولية، حيث يفرض الطرف الأقوى شروطه على الأرض دون تقديم تنازلات حقيقية.
وشبه الدكتور رامي عاشور، الأزمة الأوكرانية بالتوترات الإيرانية الأمريكية، موضحًا أن القوى الكبرى لا تتراجع عادة عن شروطها لصالح أطراف أضعف، بل تسعى إلى تثبيت وقائع سياسية وعسكرية جديدة تخدم مصالحها الاستراتيجية، معتبرًا أن إعلان روسيا وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام يتجاوز البعد الرمزي المرتبط بذكرى النصر، ويحمل رسالة سياسية وأمنية للداخل الأوكراني مفادها أن موسكو تمتلك القدرة على حماية الأوكرانيين أو تهديدهم في أي وقت.
أخبار متعلقة :