كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026 - 2027، والخطة متوسطة المدى حتى عام 2029 - 2030، خلال اجتماع لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، حيث تستهدف الحكومة تنفيذ استثمارات كلية تقدر بنحو 3.7 تريليون جنيه، في إطار مواصلة تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030 وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطنين.
اضطرابات سلاسل الإمداد
وجاء عرض الخطة في ظل ظروف اقتصادية عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتداعيات اضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما دفع الحكومة إلى تبني توجهات تستهدف تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
زيادة الاستثمارات الخاصة
وأكد مسؤولو وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الخطة الجديدة تمثل تحولًا مهمًا في هيكل الاستثمار المصري، حيث تستحوذ الاستثمارات الخاصة لأول مرة على نحو 59% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة بما يعادل 2.2 تريليون جنيه، مقابل استمرار حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد توجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية التنموية.
وأوضح مسؤولو الوزارة أن هذا التوجه يأتي تنفيذًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف توسيع دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مع إتاحة مزيد من الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين المحليين والأجانب، بما يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد وتعزيز القدرة التنافسية للسوق المصرية.
وأضافت الوزارة أن الخطة تستهدف رفع معدل الاستثمار إلى نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029 - 2030، بما يدعم تحقيق معدلات نمو مستدامة ويوفر فرص عمل جديدة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من قيادات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، من بينهم الدكتور جميل حلمي مساعد الوزير لشئون المتابعة، والدكتور كمال نصر مساعد الوزير لشئون المكتب الفني، والمهندسة نهاد مرسي مساعد الوزير لشئون البنية الأساسية، إلى جانب عدد من مستشاري الوزارة المعنيين بإعداد ومتابعة الخطة.
كما استعرضت الوزارة آليات المنظومة الرقمية المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية، والتي ترتبط إلكترونيًا مع وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي، بهدف متابعة تنفيذ المشروعات وقياس الأثر التنموي الفعلي لكل جنيه يتم إنفاقه، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد العامة ويرفع مستويات الشفافية والحوكمة.
وأكد مسؤولو الوزارة استمرار تطبيق مبادرة "حوافز تميز الأداء" على مستوى المحافظات، بما يضمن توزيعًا أكثر كفاءة للاستثمارات المحلية وفق مؤشرات التنمية ومعدلات الأداء الفعلية، ويعزز تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المحافظات.
أخبار متعلقة :