موقع تن لاينز الإخباري

النفط يتراجع عالميًا وسط ترقب لنتائج المحادثات بين واشنطن وبكين

تحركت أسعار النفط العالمية في اتجاه هابط خلال تعاملات اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، بعدما تعرضت عقود خام برنت لجني أرباح محدود عقب سلسلة ارتفاعات متتالية استمرت لثلاث جلسات، وسط حالة ترقب واسعة في الأسواق العالمية لنتائج المحادثات السياسية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات العالمية والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

أسعار النفط اليوم 

وسجلت عقود نفط برنت تسليم يوليو 2026 نحو 106.54 دولار للبرميل، منخفضة بنسبة 1.14% بما يعادل 1.23 دولار، بعدما تحركت خلال الجلسة بين 106.15 دولار و107.76 دولار، إلا أن الأسعار لا تزال تحقق مكاسب قوية على مختلف الفترات الزمنية، بعدما ارتفع الخام بأكثر من 59% خلال عام واحد، وقفز بنحو 69% خلال ستة أشهر فقط.

عمليات جني الأرباح

وتشير حركة الأسعار إلى أن التراجع الحالي سببه حالة من الحذر داخل أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية ومؤشر أسعار المنتجين، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبالتالي على حركة الدولار وأسعار السلع.

وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار الأمريكي إلى زيادة الضغوط على أسعار النفط، لأن الخام يتم تسعيره عالميًا بالعملة الأمريكية، ما يرفع تكلفة الشراء على الدول المستوردة ويؤدي إلى تهدئة الطلب نسبيًا، وهو ما يفسر جزءًا من التراجعات الحالية رغم استمرار التوترات السياسية العالمية.

كما اتجه عدد من المستثمرين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح بعد القفزات الكبيرة التي حققها النفط مؤخرًا، خاصة مع صعود الأسعار بأكثر من 7% خلال شهر واحد، وهو ما دفع الأسواق إلى التقاط الأنفاس مؤقتًا قبل تحديد اتجاهات جديدة.

مخاوف الإمدادات تدعم الأسعار

ورغم التراجع المحدود، لا تزال الأسواق النفطية مدعومة بعدة عوامل قوية، أبرزها استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن احتمالات اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.

كما تترقب الأسواق نتائج التقرير الشهري لمنظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية، بحثًا عن أي مؤشرات تتعلق بمستويات الطلب العالمي والإنتاج خلال النصف الثاني من العام، في ظل توقعات باستمرار قوة الاستهلاك الآسيوي وارتفاع احتياجات الأسواق الناشئة للطاقة.

وتتابع الأسواق كذلك تطورات العلاقات الأمريكية الصينية، خاصة مع الحديث عن محادثات مرتقبة بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني، إذ ينظر المستثمرون إلى أي انفراجة محتملة باعتبارها عاملًا داعمًا للنمو الاقتصادي العالمي وبالتالي زيادة الطلب على النفط.

 

أخبار متعلقة :