قال حسين العمري خبير تكنولوجيا المعلومات، إن السياسة الأمريكية الجديدة بشأن الذكاء الاصطناعي مختلفة عن توجهات الحكومة الأمريكية السابقة وعن السياسات المتبعة في الاتحاد الأوروبي، حيث أن الاتحاد الأوروبي معروف بالتشدد ووضع القيود الصارمة، لأنهم ليسوا أصحاب مصلحة مباشرة، لأن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى كلها أمريكية وليست أوروبية، ولذلك لا يشكل الأمر بالنسبة لهم نفس الأهمية.
وأضاف خلال مداخلة عبر زووم على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه في الولايات المتحدة، هناك دائما صراع بين توجهين، توجه الجهات المعنية بالأمن القومي، الذي يدعو إلى فرض القيود والشروط والضوابط، وتوجه آخر يرى أن السباق مع الصين يتطلب سرعة في التطور من دون قيود بيروقراطية أو حكومية.
وأشار إلى أن ما وقعه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى هذا الشأن يمثل توجها جديدا قائما على الإرشاد والنصح والمراقبة، حيث أنه يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مرتبطًا بالأمن القومي والاقتصاد والقوة العسكرية، لأن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة للإجابة عن الأسئلة وغيرها، بل أصبح جزءا من الاقتصاد ومن القوة الناعمة، ومن القوة العسكرية.
وأوضح أن الولايات المتحدة تريد أولا أن تكون مطلعة على أي تطور خطير أو جديد قد يقلب الموازين، خاصة لدى الشركات الكبرى، مؤكدا أن هذا سيُطبق على الشركات الصغيرة والناشئة، ولذلك لن يمنع الابتكار، ولكن عندما تصل الشركة إلى مستوى الشهرة والتأثير، وتمتلك نماذج متقدمة وخطيرة مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي ومايكروسوفت وجوجل، فعندها ينطبق عليها الإشراف والمراجعة الحكومية، وأن تقدم الشركات طوعا تقارير تتعلق بالسلامة والأمن وغيرها.
وأكد أن التركيز هنا على الأمن، وليس على الجانب الأخلاقي أو على تأثير هذه التقنيات على البشر وما إلى ذلك، فمعظم التركيز ينصب على التنافس مع الصين.
أخبار متعلقة :