كشف رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، علاء الزهيري، عن الأبعاد الاستراتيجية لاستضافة القاهرة فعاليات المؤتمر السنوي الثاني والخمسين للمنظمة الأفريقية للتأمين (AIO)، مؤكدًا أن هذا الحدث القاري الضخم، الذي يحظى برعاية رئيس مجلس الوزراء والهيئة العامة للرقابة المالية، يعد بمثابة شهادة ثقة دولية جديدة في قوة وصلابة الاقتصاد المصري، والريادة التي يتمتع بها سوق التأمين المحلي على مستوى القارة السمراء.
وأوضح الزهيري أن تسجيل أكثر من 2000 مشارك من 57 دولة يمثل قفزة نوعية تعكس التطلع الإقليمي لصياغة سياسات تأمينية مرنة تدعم خطط التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن شعار المؤتمر "التأمين كمُمكّن للنمو الاقتصادي للجميع" لم يكن مجرد عنوان شعاري، بل هو خطة عمل حقيقية يسعى الاتحاد لتطبيقها بالتعاون مع الأشقاء الأفارقة لتعزيز كفاءة أسواق التمويل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية عبر آليات الشمول التأميني المبتكرة.
وأضاف رئيس الاتحاد أن تولّي مصر رئاسة المنظمة الأفريقية للتأمين للدورة (2026 - 2027) يضع على عاتق القطاع المصرفي والتأميني المصري قيادة ملفات حيوية طال انتظارها، وعلى رأسها تطوير قطاع التأمين الزراعي لمواجهة التغيرات المناخية وتأمين الغذاء في أفريقيا، بالإضافة إلى دفع ملفات التأمين المستدام والتوسع في حلول التكنولوجيا المالية (FinTech) لتبسيط الخدمات وتوجيهها نحو المشروعات متناهية الصغر التي تمثل عصب الاقتصادات الناشئة.
وعن التنظيم الداخلي والبرنامج المصاحب، أشار إلى أن الاتحاد حرص على دمج البعد المهني بالهوية الثقافية لمصر، لافتًا إلى أن تنظيم زيارات لأعضاء الوفود إلى المتحف المصري الكبير، واختيار قلعة صلاح الدين الأيوبي لإقامة حفل الختام، يهدفان إلى نقل رسالة واضحة للعالم حول جاهزية مصر اللوجستية والأمنية لاستضافة الكيانات الاقتصادية الكبرى، معربًا عن تقديره لشركة مصر للطيران، الناقل الرسمي، التي ذللت كافة العقبات أمام ضيوف القارة.
واختتم تصريحاته مؤكدا أن المخرجات والتوصيات التي ستشهدها الجمعية العامة للمنظمة ستؤسس لخارطة طريق جديدة تضمن تعميق التكامل بين أسواق التأمين وإعادة التأمين الأفريقية، بما يسهم في الاحتفاظ بالثروات والأقساط التأمينية داخل القارة بدلًا من تسرّبها إلى الأسواق الخارجية.
أخبار متعلقة :