موقع تن لاينز الإخباري

الحركة الشعبية لتحرير السودان ترفض وثيقة أديس أبابا.. وتؤكد: لا تعكس أولويات المواطنين

أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان، بقيادة ياسر عرمان، رفضها التام لوثيقة اللجنة التحضيرية للعملية السياسية، والبيان الصحفي الصادر عن اجتماع أديس أبابا الأخير. 

وأكدت الحركة، من خلال نائبة رئيسها بثينة دينار، في كلمة له مسجلة بثت عبر قنوات الحركة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن الاجتماع تخلله قصور كبير ولم يلتزم بما تم الاتفاق عليه مسبقًا مع تحالف “صمود” وإعلان المبادئ السوداني، معتبرة أن الوثيقة الحالية غير كافية ولا تعكس أولويات المواطنين.

وقالت دينار، إن الدخول في العملية السياسية الحالية لا يرتبط بمخاطبة الكارثة الإنسانية ولا بحماية المدنيين، مشيرة إلى أن النقاش الذي جرى في أديس أبابا سياسي بحت ومعزول عن الواقع المعيشي للسكان في مناطق النزاع. 

 

وأكدت أن الحركة الشعبية ترى أن الأولوية القصوى يجب أن تكون للاستجابة الإنسانية، ووضع حد لمعاناة المدنيين قبل أي ترتيبات سياسية أو تفاوضات حزبية.

 

وتواجه دارفور وكردفان منذ 2023 موجة عنف متصاعدة، أسفرت عن نزوح مئات الآلاف داخليًا وخارجيًا، وتضررت البنية التحتية الحيوية للمدن والقرى بشكل كبير، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والطرق الحيوية. ومع استمرار الحرب، تضاعفت معاناة السكان بسبب التغير المناخي القاسي، بما في ذلك انخفاض معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي أثر على الإنتاج الزراعي ونقص الموارد الغذائية والمياه الصالحة للشرب.

 

وأشارت الحركة الشعبية، إلى أن أي عملية سياسية لا تراعي هذه الأوضاع الإنسانية لن تحقق أي أثر إيجابي، بل قد تزيد من تعقيد الأزمة، كما أكدت أن النقاش السياسي المنعزل عن السكان قد يفاقم الصراعات بين المجتمعات المحلية على الموارد الأساسية، بما في ذلك المياه والزراعة والمراعي، ويضع المدنيين في دائرة الخطر المباشر.

وفي هذا الإطار، دعت الحركة الشعبية المجتمع الدولي ومنظمات الإغاثة الإنسانية إلى تكثيف جهودها العاجلة لتقديم المساعدات الغذائية والطبية، وتوفير الحماية للمدنيين في المناطق الأكثر تضررًا. 

 

وأوضحت دينار، أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية يجب أن تكون نقطة الانطلاق لأي عملية سياسية مستقبلية، وليس مجرد شعار أو تعبير عن نوايا سياسية.

 

ويتضح أن الأزمة الراهنة في السودان تتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين الحلول السياسية العادلة والاستجابة الإنسانية الفورية، وهو ما شددت عليه الحركة الشعبية، مؤكدة أن أي اتفاق أو وثيقة سياسية يجب أن يعكس أولوية حياة المدنيين واستقرارهم، وليس مصالح الأحزاب والفصائل فقط.

هنا السودان

 

أخبار متعلقة :