قال المحلل الاقتصادي محمد هشام إن إضافة أكثر من 270 ألف وظيفة في مايو مقابل توقعات بـ85 ألف فقط يعكس صلابة سوق العمل الأمريكي، حيث استقر معدل البطالة عند 4.3%.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الأسواق تحولت من توقع خفض الفائدة في مارس إلى تسعير رفعها في ديسمبر، حيث ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين إلى 4.12%–4.15%، وهو مستوى حساس يعكس توقعات السياسة النقدية.
وشدد على أن رفع الفائدة لن يعالج أزمة مضيق هرمز أو أسعار النفط، بل قد يضغط على النشاط المحلي، مؤكدًا أن الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة مؤقتًا ومراقبة التضخم قبل أي تحرك جديد.
وفيما يتعلق بالقطاع التكنولوجي، أوضح أن هناك إعادة هيكلة واضحة، حيث أنفقت الشركات مليارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بينما سرحت أكثر من 38 ألف موظف في مايو، ما يعكس تحولًا في طبيعة الوظائف المطلوبة من التقليدية إلى الأكثر مهارة.
أما عن المستهلك الأمريكي، أكد هشام أن الاستهلاك يبدو مستقرًا في المجمل، لكن الأسر متوسطة ومنخفضة الدخل تعاني من ارتفاع الأسعار والفائدة، حيث انخفض معدل الادخار إلى 2.6% وهو الأدنى منذ أربع سنوات، بينما ارتفعت ديون الأسر إلى 18.8 تريليون دولار في الربع الأول من 2026.
وحول انعكاسات ذلك على الأسواق الناشئة، أوضح أن ارتفاع الدولار يجعل الأصول المالية أقل جاذبية ويزيد تكلفة خدمة الدين، خاصة للدول المستوردة للطاقة بالدولار، ما يفاقم التضخم المستورد ويضغط على الميزان التجاري.
أخبار متعلقة :