قال اللواء المتقاعد هلال الخوالدة خبير عسكري وأمني واستراتيجي أردني، إن بنك الأهداف الإسرائيلي داخل إيران شهد تحديثًا ملحوظًا خلال الفترة التي سبقت تجدد المواجهات العسكرية، موضحًا أن فترة التوقف التي امتدت لنحو شهرين أتاحت للطرفين إعادة التموضع ومراجعة خططهما العملياتية، كما منحت إيران فرصة لترميم بعض نقاط الضعف في منظومات الدفاع الجوي الاستراتيجية وتعزيز إجراءات الحماية حول المواقع الحساسة.
وأوضح خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الموجة الأولى من الضربات الجوية الإسرائيلية ركزت بصورة أساسية على استهداف بطاريات ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية، بهدف تقليص قدرتها على التعامل مع الطائرات المهاجمة وفتح المجال أمام تنفيذ موجات لاحقة ضد أهداف أكثر حساسية داخل العمق الإيراني.
وأضاف أن بنك الأهداف الجديد شمل منشآت مرتبطة بسلسلة الإمداد الخاصة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، ومن بينها مصنع للبتروكيماويات في جنوب إيران، مشيرًا إلى أن الرواية الإسرائيلية تعتبر هذه المنشآت جزءًا من البنية الداعمة لإنتاج الوقود والمواد الكيميائية المستخدمة في تشغيل وتصنيع الصواريخ.
وأشار إلى أن المواجهة الحالية لا تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل تشمل أيضًا ضغوطًا ورسائل إعلامية وسياسية متبادلة بين الأطراف المعنية، لافتًا إلى أن الاتصالات السياسية التي جرت بين واشنطن وتل أبيب قد تكون مرتبطة بالتنسيق بشأن طبيعة وحجم العمليات العسكرية وتداعياتها المحتملة.
وأكد أن تكثيف الغارات الإسرائيلية يأتي في إطار محاولة استعادة ما تصفه تل أبيب بمعادلة الردع، بعد الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة التي استهدفت مناطق في شمال إسرائيل، وهو ما دفع القيادة الإسرائيلية إلى توسيع نطاق أهدافها العسكرية خلال الجولة الحالية من التصعيد.
أخبار متعلقة :