موقع تن لاينز الإخباري

الطلاق للضرر بسبب الزواج الثاني.. شروط قبول الدعوى

 

يُعد زواج الرجل بامرأة ثانية من أبرز الأسباب التي تُثار أمام محاكم الأسرة لطلب الطلاق للضرر، إلا أن القانون المصري لا يمنح الزوجة الأولى حق الطلاق تلقائيًا في هذه الحالة، بل يشترط إثبات وقوع ضرر مادي أو معنوي جسيم يجعل استمرار الحياة الزوجية مستحيلًا، وذلك وفقًا لنص المادة 11 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.

 

ويُشترط لقبول دعوى الطلاق للضرر بسبب الزواج الثاني توافر مجموعة من الضوابط القانونية، في مقدمتها الالتزام بالمدة الزمنية المقررة، إذ يجب على الزوجة رفع الدعوى خلال عام واحد من تاريخ علمها الرسمي بزواج زوجها من أخرى، وإلا سقط حقها في المطالبة لهذا السبب، باعتبار أن السكوت لفترة تتجاوز العام قد يُفسر كقبول ضمني بالوضع. ويُجدد هذا الحق في حال إقدام الزوج على زواج جديد آخر، حيث تبدأ مدة السنة من تاريخ العلم بالزواج الجديد.

 

كما يتعين على الزوجة إثبات الضرر الواقع عليها، إذ لا يُفترض الضرر قانونًا بمجرد الزواج بأخرى، وإنما يجب تقديم دليل على ما لحق بها من أذى مادي أو معنوي. ويشمل الضرر المادي صورًا مثل هجر مسكن الزوجية أو الامتناع عن الإنفاق أو تقليل النفقة لصالح الزوجة الأخرى، بينما يتمثل الضرر المعنوي في الأذى النفسي الشديد أو الإساءة الاجتماعية أو الإضرار بسمعتها داخل محيطها الأسري والاجتماعي.

 

ومن الشروط الأساسية أيضًا أن تُثبت الزوجة استحالة استمرار الحياة الزوجية نتيجة هذا الضرر، بما يعني أن الضرر بلغ درجة من الجسامة تجعل دوام العشرة أمرًا غير ممكن.

 

الغش وقت إبرام عقد الزواج

 

وفي حال كانت الزوجة هي الثانية، فلا يقبل طلب الطلاق للضرر استنادًا إلى الزواج الأول إلا إذا ثبت أنها تعرضت للغش أو التدليس، وعدم علمها بكون الزوج متزوجًا وقت إبرام عقد الزواج.

 

وتعتمد محكمة الأسرة في إثبات الضرر على وسائل متعددة، من بينها شهادة الشهود، والمستندات الرسمية مثل إخطار المأذون أو ما يفيد تاريخ العلم بالزواج، إضافة إلى دعاوى النفقة السابقة أو إنذارات الامتناع عن الإنفاق التي تدعم جانب الضرر المادي.

 

وفي حال قضت المحكمة بقبول الدعوى، يتم التطليق للزوجة طلقة بائنة للضرر، وتحتفظ بكامل حقوقها المالية الشرعية، بما في ذلك مؤخر الصداق ونفقة العدة ونفقة المتعة، بخلاف ما قد يترتب في حالة الخلع من تنازلات مالية.

أخبار متعلقة :