موقع تن لاينز الإخباري

هؤلاء أخطر ناس تكلم عنهم القرآن الكريم .. "عبدالمعز" يوضح

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز أن سورة الأحزاب لم تقتصر على الحديث عن الأعداء الذين حاصروا المدينة من الخارج، بل كشفت كذلك عن الخطر الأكبر الذي كان يهدد المجتمع من الداخل، والمتمثل في المنافقين والمرجفين الذين سعوا إلى بث الخوف واليأس بين الناس، موضحًا أن القرآن فضح أساليبهم وحذر المؤمنين من التأثر بهم.

سورة الأحزاب تكشف العدو الداخلي قبل الخارجي

قال الشيخ رمضان عبدالمعز خلال برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “دي إم سي”، إن كثيرين يظنون أن أخطر ما تناولته سورة الأحزاب هو تحالف الأحزاب الذين جاؤوا لمحاربة المسلمين من خارج المدينة، بينما تكشف السورة أن هناك خطرًا آخر أشد خطورة، وهو العدو الموجود داخل المجتمع نفسه.

وأوضح أن القرآن تحدث عن المنافقين والمرجفين الذين كانوا يثبطون الناس وينشرون الخوف والقلق بين المؤمنين، مستشهدًا بقوله تعالى: "قد يعلم الله المعوقين منكم"، مشيرًا إلى أن هؤلاء كانوا يعملون على إضعاف الروح المعنوية للمجتمع وإثارة الشكوك والاضطراب.

المرجفون ينشرون الخوف واليأس بين الناس

وأشار إلى أن المرجفين هم الذين يشيعون الأخبار المثيرة للذعر ويزرعون الخوف في النفوس، ويصورون المستقبل وكأنه مظلم ومغلق، مرددين عبارات اليأس والإحباط وكأن كل شيء قد ضاع.

وأكد أن المؤمن الحقيقي لا يعيش أسير الخوف من المستقبل أو القلق على الرزق، لأنه يعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق المتين، مستشهدًا بقوله تعالى: "إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين"، وكذلك قوله تعالى: "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها".

القرآن حذر بشدة من المنافقين والمرجفين

وأوضح أن لهجة القرآن اشتدت تجاه هذه الفئات في أواخر سورة الأحزاب، حيث قال تعالى: "لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة"، مبينًا أن خطورتهم لم تكن أقل من خطورة الأعداء المتربصين خارج المدينة، بل ربما كانت أشد بسبب تأثيرهم المباشر على تماسك المجتمع.

ثبات المؤمنين أمام الأحزاب نموذج للإيمان الحقيقي

وأضاف أن السورة قدمت نموذجًا مغايرًا تمامًا يتمثل في موقف المؤمنين الصادقين عندما رأوا جموع الأحزاب تحيط بالمدينة، فلم يسيطر عليهم الخوف أو الهلع، بل قالوا كما حكى القرآن: "هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله".

وأشار إلى أن رؤية الأحزاب لم تزد المؤمنين إلا يقينًا وثباتًا، مصداقًا لقوله تعالى: "وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا".

الرجولة الحقيقية في الوفاء والثبات

ولفت الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن القرآن عقب على هذا الموقف العظيم بقوله تعالى: "من المؤمنين رجال"، مؤكدًا أن الرجولة الحقيقية ليست مجرد وصف، وإنما تتمثل في الصدق مع الله، والثبات وقت الشدائد، والوفاء بالعهد، وعدم الانسياق وراء الخوف أو الشائعات أو دعوات الإحباط التي يروج لها المرجفون والمنافقون.

أخبار متعلقة :