قال العميد أيمن الروسان، المحلل في الشؤون الدفاعية، إن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطور سياسي مهم قد يمهد لمرحلة جديدة في إدارة الصراع بين الجانبين بعد سنوات من المواجهات غير المباشرة والضغوط الاقتصادية والتوترات العسكرية التي لم تحسم الخلاف بشكل نهائي.
وتابع، في مداخله عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الاثنين، أن هذه الخطوة تعكس توجهًا نحو إعادة ضبط قواعد الاشتباك وفتح مسارات أكثر استقرارًا في العلاقة بين الطرفين وما تم التوصل إليه حتى الآن هو إطار عام يتناول قضايا شديدة الحساسية تتعلق بالملف النووي والعقوبات والنفط وغيرها من الملفات المرتبطة بالاتفاق.
وأوضح أن الطريق ما زال طويلًا أمام تحويل التفاهمات السياسية إلى التزامات عملية على أرض الواقع وتمثل التفاصيل التنفيذية الاختبار الحقيقي لمدى نجاح الاتفاق أو تعثره، لافتًا إلى أن توقيع مذكرة التفاهم قد ينهي مرحلة من إدارة الصراع لكنه لا ينهي الصراع ذاته.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستتحدد وفق مدى التزام الطرفين ببنود الاتفاق وقدرتهما على تجاوز العقبات التنفيذية، مختتمًا أن نجاح هذه المرحلة قد يفتح الباب أمام إعادة تشكيل التوازنات في المنطقة بينما قد يؤدي تعثرها إلى بقاء مذكرة التفاهم مجرد محطة إضافية في مسار الخلاف بين واشنطن وطهران.
أخبار متعلقة :