أكد حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات بين مصر والإمارات هي علاقات ذات جذور كبيرة، فمنذ نشأة اتحاد الإمارات كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بهذا الاتحاد، واستمرت العلاقات عبر هذه السنوات مع أنظمة الحكم المختلفة.
وأوضح خلال لقاء تليفزيونى على فضائية القاهرة الإخبارية، أن العلاقات اكتسبت طابعا استثنائيا واستراتيجيا منذ عام 2014 وحتى الآن، وظهر ذلك في مجالات متعددة، سواء في المجال الاقتصادي أو الاستثمارات الإماراتية، مؤكدا أن الإمارات هي الشريك الأول لمصر وقد شهد التبادل التجاري بين البلدين نهضة كبيرة وقفزة ملحوظة تسترعي الانتباه.
وأشار إلى أن زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى القاهرة، تأتي في مرحلة شديدة الدقة والحساسية، خاصة في ظل الحديث عن التوصل إلى اتفاق إطاري أو مذكرة تفاهم إطارية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف أن هناك جلسة مرتقبة ستجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد، بمشاركة دولة قطر، لافتا إلى أن هذه الجلسة لها خصوصية كبرى نتيجة حساسية التوقيت وأهميته، مؤكدا أن هذا اللقاء يكتسب أهمية كبيرة لأنه سينقل الصوت العربي ليصبح فاعلا في مرحلة يُعاد فيها تشكيل العالم كله وإعادة تشكيل المنطقة بأكملها.
وتابع أنه في ظل التوجه نحو تسوية بين إيران والولايات المتحدة، تبدو القيادتان المصرية والإماراتية شديدتي التنبه لما يجب أن تقوم به الكتلة العربية؛ لاسيما وأن المنطقة تواجه مشروع إيراني ومشروع صهيوني ما زالا قائمين، مما يستدعي وجود مشروع عربي متكامل، موضحا أن هذا اللقاء سيضمن حضورًا قويًا للصوت العربي بقيادة مصرية وتنسيق إماراتي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للأمن والسلامة الإقليمية في المنطقة.
ونوه إلى أن الصوت العربي سيصبح فاعلا وليس مفعولا به فى مرحلة يعاد فيها تشكيل المنطقة، ولن ينتظر تداعيات أو نتائج هذه التسوية، وإنما سيصبح شريكا مهما في صياغة مشروع قادر على صون الأمن القومي العربي في مواجهة أي مهددات، سواء كانت مهددات إسرائيلية أو مهددات إيرانية.
أخبار متعلقة :