قال مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية إن كسوة الكعبة المشرّفة تمثل مظهرًا من مظاهر تعظيم شعائر الله وإجلال بيته الحرام، مشيرًا إلى أن الاهتمام بها وتاريخ تطورها عبر العصور يعكس مكانتها الروحية في قلوب المسلمين.
أضاف المركز أن أول مَن كسا الكعبة جزئيًا هو عدنان الجد الأعلى لرسول الله ﷺ، حيث كانت الكسوة آنذاك من البرود اليمانية والأوصال والثياب، بينما يُعد تُبّع اليماني من ملوك حمير أول من كسا الكعبة كسوة كاملة، وجعل لها بابًا ومفتاحًا، وتتابع بعده ملوك حمير في كسوتها.
وتابع أن النبي ﷺ بعد فتح مكة، أبقى على كسوة قريش مؤقتًا، ثم استبدلها بكسوة جديدة من البرود اليمانية ذات اللونين الأبيض والأحمر، لتكون أول كسوة في الإسلام، في دلالة على عناية الإسلام ببيت الله الحرام وتعظيم شعائره.
وأشار المركز إلى أن اللون الأسود لكسوة الكعبة استقر في العصور اللاحقة، بعد مراحل متعددة من التغيير، من بينها الكسوة بالحرير الأحمر في العصر العباسي، ثم الأخضر قبل أن يُعتمد اللون الأسود في النهاية ويستقر عليه العمل عبر العصور الإسلامية المتتابعة.
وأكد مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن تغيير كسوة الكعبة والعناية بها يدخل في باب تعظيم شعائر الله، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، وبما قرره الإمام ابن حجر العسقلاني من أن للكعبة من التعظيم ما ليس لغيرها من المساجد.
واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن تاريخ كسوة الكعبة يعكس استمرار العناية بها عبر الحضارة الإسلامية، بوصفها قبلة المسلمين وأعظم شعائرهم المقدسة.
أخبار متعلقة :