أخبار عاجلة
العقود الآجلة للخام الأمريكي تتراجع بنسبة 5.82% -

عضو المجلس الأعمال المصري الفرنسي تكشف مكاسب مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع (حوار)

عضو المجلس الأعمال المصري الفرنسي تكشف مكاسب مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع (حوار)
عضو المجلس الأعمال المصري الفرنسي تكشف مكاسب مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع (حوار)

تنعقد قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026 في فرنسا  وسط مشهد عالمي شديد التعقيد يتسم بتصاعد الاضطرابات الجيوسياسية والجيواقتصادية وتزايد التحديات المرتبطة بأمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد العالمية فضلا عن التسارع غير المسبوق في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

وتعود جذور تأسيس مجموعة السبع إلى عام 1975 عندما اجتمعت كبرى الاقتصادات الصناعية لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن أزمة النفط العالمية لتصبح القمة اليوم منصة رئيسية لتنسيق السياسات الاقتصادية والأمنية بين الدول الأكثر تأثيرا في الاقتصاد العالمي.

السيسي في قمة مجموعة السبع " G7" تحركات مصرية لتعزيز الشراكات وجذب الاستثمارات العالمية 

في هذا الإطار تأتي مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة لتؤكد تنامي الدور المصري على الساحة الدولية وتعكس مكانة القاهرة كشريك إقليمي ودولي فاعل قادر على الإسهام في صياغة حلول للتحديات العالمية.

وفي حوار خاص لـ«الدستور»، كشفت المهندسة غادة دروش عضو مجلس الأعمال المصري الفرنسي عن أبرز المكاسب المتوقعة من المشاركة المصرية والفرص الاستثمارية التي يمكن أن تفتحها القمة أمام الاقتصاد المصري

كيف تنظري إلى مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع؟

مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع تعكس بوضوح المكانة المتنامية لمصر كشريك إقليمي ودولي فاعل كما تؤكد ثقة القوى الاقتصادية الكبرى في الدور المصري وقدرته على الإسهام في صياغة حلول للتحديات العالمية.

إن هذه المشاركة فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع كبرى الاقتصادات العالمية إلى جانب طرح رؤية مصر بشأن القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة تلك المتعلقة بالتنمية المستدامة ودعم الاقتصادات الناشئة

ما أهمية توقيت انعقاد القمة هذا العام؟

القمة تنعقد في توقيت بالغ الحساسية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي وأسهمت في زيادة الضغوط على أسعار النفط والطاقة إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد والنقل والتجارة الدولية

كما يشهد العالم تحولات متسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ما يفرض تحديات وفرص جديدة أمام الاقتصادات الناشئة، ويستدعي تعزيز التعاون الدولي لضمان تحقيق نمو اقتصادي أكثر توازن واستدامة.

- ما أبرز الرسائل التي تحملها المشاركة المصرية في هذا التوقيت؟

المشاركة المصرية تحمل رسائل مهمة أبرزها أن مصر أصبحت طرف فاعل في مناقشات الاقتصاد العالمي وتمتلك رؤية واضحة للتعامل مع الأزمات الدولية.

كما تؤكد أن الدولة المصرية باتت شريك موثوق في ملفات الأمن الإقليمي وأمن الطاقة وسلامة الملاحة الدولية فضلا عن دورها المحوري في دعم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط

- كيف يمكن أن تستفيد مصر من ملف أمن الطاقة المطروح على أجندة القمة؟

ملف الطاقة أحد أبرز الملفات المطروحة على أجندة القمة لا سيما في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بأمن الطاقة واستقرار الإمدادات وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة.

ومصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركز إقليمي  للطاقة  خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة والموارد الطبيعية الواعدة.

كما تتيح المشاركة المصرية تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين وجذب المزيد من الاستثمارات ونقل التكنولوجيا الحديثة بما يدعم جهود الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج وتداول وتصدير الطاقة النظيفة.

-هل يمكن أن تسهم القمة في تسريع التحول الرقمي في مصر؟

 

بالتأكيد فملفات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحت جزء أساسي من أجندة الاقتصاد العالمي، كما أن مصر تمتلك فرص واعدة للاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير البنية التكنولوجية وبناء القدرات البشرية وتوسيع الاستثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار وريادة الأعمال، وتتوافق هذه التوجهات مع مستهدفات رؤية مصر 2030 التي تضع الاقتصاد الرقمي ضمن أولوياتها لتعزيز التنافسية وزيادة معدلات النمو.

- ما أبرز الملفات المتوقع مناقشتها خلال اللقاء المرتقب بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟

اللقاء المرتقب يحمل أهمية خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، ومن المتوقع أن يتناول ملفات الأمن الإقليمي وأمن الملاحة الدولية وتأمين سلاسل إمداد التجارة العالمية.

كما سيتناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والولايات المتحدة وفتح آفاق جديدة للشراكات في القطاعات الحيوية بما يخدم مصالح البلدين.

- كيف يمكن دعم الاقتصادات الناشئة في ظل التحديات العالمية الحالية؟

أرى أن ربط التزام الدول ببرامج الإصلاح الاقتصادي بحوافز تمويلية جديدة من شأنه دعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

كما أن تبني آليات تمويل أكثر مرونة يساعد الدول النامية على مواجهة التحديات الراهنة ويمنحها مساحة أكبر لتوجيه مواردها نحو مشروعات التنمية والبنية التحتية.

ويجب أن تتبنى المؤسسات المالية الدولية سياسات أكثر عدالة تراعي الظروف الاستثنائية التي تواجهها الاقتصادات الناشئة  خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التمويل وتزايد أعباء الديون.

ما أبرز القطاعات التي يمكن أن تستفيد من الشراكات التي قد تخرج بها القمة؟

هناك العديد من القطاعات الواعدة، في مقدمتها الطاقة النظيفة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة.

كما يمكن لقطاعات النقل والخدمات اللوجستية والصناعات التكنولوجية أن تستفيد من الشراكات الجديدة  خاصة في ظل الموقع الجغرافي المتميز لمصر وقدرتها على الربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.

- ما أهمية اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس السيسي على هامش القمة؟

اللقاءات الثنائية تمثل منصة مهمة لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع قادة الدول الكبرى كما تسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

وفي ظل المتغيرات العالمية الراهنة، أصبحت هذه اللقاءات أداة فعالة لدعم الشراكات الاستراتيجية وتعزيز مكانة مصر كقوة إقليمية مؤثرة وشريك موثوق في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

كيف تري انعكاسات المشاركة المصرية في قمة مجموعة السبع على مستقبل الاقتصاد المصري؟

المشاركة المصرية تفتح الباب أمام بناء شراكات قوية مع الاقتصادات الكبرى والدول النامية بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية.

كما تؤكد أن مصر أصبحت لاعب رئيسي في مناقشات الاقتصاد العالمي وتمتلك رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات الراهنة بما يرسخ مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة وشريك أساسي في صياغة مستقبل