موقع تن لاينز الإخباري

"ستريتينج" يلوّح بسباق قيادة حزب العمال ويطالب بانتقال منظم للسلطة داخل الحزب

قال النائب العمالي ووزير الصحة البريطاني السابق ويس ستريتينج إنه يمتلك الدعم الكافي من النواب لخوض سباق قيادة الحزب وربما التنافس على منصب رئيس الوزراء، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يفضل ألا يفتح هو بنفسه باب المنافسة على زعامة الحزب، حيث تعكس هذه التصريحات تصاعد التوتر داخل حزب العمال البريطاني. 

منافسة قوية

وشدد ستريتينج في تصريحات لبوليتيكو الأمريكية على ضرورة أن تكون هناك “منافسة حقيقية” لاختيار خليفة كير ستارمر في مقر رئاسة الحكومة البريطانية، رافضًا ما وصفه بأن يكون الأمر “تتويجًا بلا منافسة” لآندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، والذي يُعد الأوفر حظًا في حال فوزه في انتخابات فرعية حاسمة هذا الأسبوع.

وقال ستريتينج إنه لا يرغب في إشعال سباق القيادة بنفسه، لكنه يأمل أن يؤدي موقف ستارمر بعد الانتخابات الفرعية إلى إعلان جدول زمني لمغادرته، مضيفًا أن ذلك سيكون “أفضل للحزب وللثقافة السياسية داخله”.

وتأتي هذه التطورات في ظل استعداد حزب العمال لاحتمال معركة قيادية داخلية طويلة خلال الصيف، مع ترقب نتائج الانتخابات الفرعية في دائرة ماكيرسفيلد، التي قد تفتح الباب أمام بورنهام لدخول سباق الزعامة.

وبحسب قواعد الحزب، يحتاج أي مرشح لقيادة حزب العمال إلى تأييد 80 نائبًا على الأقل لبدء سباق رسمي يشمل تصويت الأعضاء.

وأكد مقربون من ستارمر أنه يعتزم الاستمرار في منصبه، بينما يعتقد بعض حلفائه أن ستريتينج لا يملك بعد العدد الكافي من التواقيع المطلوبة لبدء التحدي الرسمي، لكن ستريتينج قال إنه واثق من حصوله على الدعم اللازم، مضيفًا أنه سيخوض هذا السباق بالتأكيد، لكنه لم يبدأه لأن لديهم انتخابات فرعية جارية، وكان من غير اللائق محاولة تجاوز آندي بورنهام قبل وضوح الصورة.

وفي سياق رؤيته السياسية، طرح ستريتيج تصورًا اقتصاديًا سماه “الرأسمالية التقدمية”، داعيًا إلى عدم التحفظ على المنافسة الاقتصادية، واقترح جذب 20 ألف عالم ومهندس وخبير ذكاء اصطناعي من الخارج خلال الدورة البرلمانية المقبلة، وتسريع تشريعات البنية التحتية، كما ألمح إلى مراجعة “آلية الثلاثية” الخاصة بزيادة المعاشات بعد الانتخابات المقبلة، داعيًا إلى نقاش وطني حول العدالة بين الأجيال، إضافة إلى اقتراح الاستفادة من النموذج الدنماركي في سوق العمل المعروف بـ”المرونة مع الأمان الوظيفي”.

وفي ملف المناخ، أكد دعم هدف الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2050، مع الإشارة إلى ضرورة عدم التقيد بأهداف قصيرة المدى جامدة.

كما أشار إلى أهمية تعزيز الإنفاق الدفاعي دون تحديد نسبة واضحة، ودعا إلى تعزيز التواصل مع الاتحاد الأوروبي، مع إبقاء مسألة العودة للاتحاد الأوروبي خارج برنامج انتخابات 2029 في الوقت الحالي.

 

أخبار متعلقة :