موقع تن لاينز الإخباري

بعد أزمة هرمز.. هل تدفع آسيا ثمن اعتمادها المتزايد على واردات الطاقة؟

حذرت الوكالة الدولية للطاقة من التداعيات بعيدة المدى التي كشفتها الأزمة الأخيرة في  الشرق الأوسط على أمن الطاقة في دول جنوب شرق آسيا، معتبرة أن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة شكلت جرس إنذار كشف هشاشة البنية الحالية لإمدادات الطاقة في الاقتصادات الآسيوية الصاعدة.

ووفقا لوكالة رويترز، أوضحت الوكالة أن التوترات التي هددت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز سلطت الضوء على مجموعة من نقاط الضعف الهيكلية، أبرزها الاعتماد المتزايد على واردات الطاقة، ومحدودية تنويع مصادر الإمداد، فضلاً عن تركز خطوط النقل والشحن في عدد محدود من الممرات البحرية الحيوية.

عرضة للصدمات الجيوسياسية وتقلبات الاسواق العالمية

وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات الآسيوية باتت أكثر عرضة للصدمات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية، في ظل استمرار نمو الطلب على الطاقة بوتيرة متسارعة، مقابل تباطؤ الجهود الرامية إلى تعزيز أمن الإمدادات وتنويع مصادرها.

ورأت الوكالة أن الأزمة الأخيرة أظهرت بوضوح مدى ارتباط أمن الطاقة في جنوب شرق آسيا بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يفرض على حكومات المنطقة تسريع الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة، وتوسيع قدرات التخزين الاستراتيجي، وتنويع الشركاء ومصادر التوريد للحد من المخاطر المستقبلية.

كما حذر التقرير من أن تجاهل هذه التحديات قد يفرض أعباء مالية متزايدة على اقتصادات المنطقة خلال العقد المقبل. ووفقاً لتقديرات الوكالة، فإن فاتورة واردات الطاقة في دول جنوب شرق آسيا مرشحة للارتفاع بأكثر من ثلاثة أضعاف، من نحو 80 مليار دولار في عام 2024 إلى ما يقارب 245 مليار دولار بحلول عام 2035، إذا استمرت الاتجاهات الحالية دون إصلاحات جوهرية.

وأكدت الوكالة أن تعزيز أمن الطاقة لم يعد خياراً استراتيجياً فحسب، بل ضرورة اقتصادية ملحّة لضمان استقرار النمو وحماية الاقتصادات الآسيوية من تداعيات الأزمات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

أخبار متعلقة :