موقع تن لاينز الإخباري

روته وهيجسيث: زيادة غير مسبوقة في استثمارات الدفاع داخل "الناتو"

 أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته  ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، اليوم الخميس، أن دول الحلف تمضي نحو تعزيز قدراتها العسكرية وزيادة استثماراتها الدفاعية  وذلك قبيل قمة الناتو المقررة في العاصمة التركية أنقرة الشهر المقبل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الجانبان على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الحلف في بروكسل، والذي وصفه روته بأنه آخر اجتماع وزاري رئيسي قبل قمة أنقرة التي ستركز على تنفيذ التعهدات الدفاعية التي أقرها الحلفاء خلال الفترة الماضية.

 

وقال "روته" إن الحلف يشهد تحولًا مهمًا يتمثل في بناء "أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى"، مشيرًا إلى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا استجابوا للدعوات المتكررة لزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز الإنتاج العسكري، مشيرًا إلى أن الحلف يشهد تحولًا نوعيًا نحو ما وصفه بـ"ناتو 3.0".

 وأوضح أن الحلفاء الأوروبيين وكندا زادوا إنفاقهم الدفاعي بشكل غير مسبوق استجابة للتحديات الأمنية المتنامية وتعزيزًا لتقاسم الأعباء داخل الحلف.

الـ"ناتو": ارتفاع الإنفاق الدفاعي بأكثر من 90 مليار دولار واستعدادات لقمة أنقرة

وأضاف أن الإنفاق الدفاعي في أوروبا وكندا ارتفع بأكثر من 90 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة تقارب 20 في المائة، مؤكدًا أن الزيادة تأتي استجابة لمتطلبات الأمن الجماعي وتحقيق الأهداف الجديدة للقدرات العسكرية التي اتفق عليها الحلف.

وأشار الأمين العام للناتو إلى أهمية توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية في الولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء، موضحًا أن الحلف بحاجة إلى زيادة إنتاج المعدات والأنظمة العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية.

وقال إن الحلفاء لا يسعون فقط إلى مواكبة القدرات العسكرية المتنامية لدى الصين وروسيا، بل إلى تعزيز تفوقهم في مجالات التصنيع الدفاعي والجاهزية العسكرية.

من جانبه، أشاد وزير الدفاع الأمريكي بقيادة روته للحلف، مؤكدًا أن الناتو يتجه نحو مرحلة جديدة تستند إلى تعزيز القدرات العسكرية الفعلية والعودة إلى دوره كتحالف دفاعي قادر على ردع التهديدات وحماية أوروبا.

وأضاف هيجسيث أن العديد من الدول الأعضاء بدأت تنفيذ تعهداتها الدفاعية، بينما لا تزال دول أخرى بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل حث الحلفاء على الوفاء بالتزاماتهم.

وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خصصت استثمارات دفاعية تبلغ 1.5 تريليون دولار في ميزانية السنة المالية 2027، معتبرًا أن هذه الاستثمارات تبعث برسالة واضحة بشأن التزام الولايات المتحدة بتعزيز قدراتها العسكرية ودعم قوة الناتو.

وأكد أن هذه الاستثمارات ستسهم في تطوير القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية وتعزيز ما وصفه بـ"ترسانة الحرية"، بما يخدم المصالح الأمريكية ويدعم في الوقت نفسه أمن الحلفاء وقدرات الحلف الدفاعية.

وشدد الجانبان على أن مواجهة التحديات الأمنية الراهنة تتطلب إجراءات عملية واستثمارات مستدامة، مؤكدين أن قمة أنقرة المقبلة ستشكل محطة مهمة لترجمة التعهدات الدفاعية إلى خطوات تنفيذية ملموسة.

أخبار متعلقة :