موقع تن لاينز الإخباري

فاطمة سيد أحمد: الجمعية العمومية هي من أسقطت قانون 1995 المعيب وليس أعضاء المجلس فقط لكي يغدق عليهم التكريم

أكدت الدكتورة فاطمة سيد أحمد، الكاتبة الصحفية وعضو الهيئة الوطنية للصحافة سابقا، أن الحقيقة الكاملة بشأن معركة إسقاط قانون الصحافة المعيب عام 1995 لا تحتمل أي رتوش أو إعادة صياغة، مشددة على أن الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين هي التي أسقطت هذا القانون «عن بكرة أبيها»، وليس أعضاء مجلس النقابة في ذلك الوقت فقط.

وقالت فاطمة سيد أحمد، تعليقا على الجدل المثار بشأن حقيقة ما جرى لإلغاء القانون: «الحقيقة دون أي رتوش أن من أسقط هذا القانون المعيب كانت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين عن بكرة أبيهم، وليس أعضاء مجلس النقابة وقتذاك فقط لكي يغدق عليهم التكريم.

وأضافت أن الحقيقة أيضا أن من قام بتأييد الجمعية العمومية ودعمها والتصدي بقوة لهذا القانون هو النقيب المخضرم الراحل الكبير إبراهيم نافع، موضحة أنه رغم كونه مدعوما من الدولة آنذاك، فإن موقفه يُحسب لتاريخه النقابي، موضحة أنه انحاز إلى جموع الصحفيين ومطلبهم بإلغاء القانون المعيب جملة وتفصيلا.

وأشارت إلى أن الصحف القومية تصدرت تلك المعركة، ولم تهدأ الأزمة إلا بعد إقالة الدكتورة فوزية عبد الستار، وكيلة مجلس الشعب وقتها، والتي قامت بإعداد هذا القانون الذي وصفته بأنه «عار في تاريخها»، مؤكدة أن مواده كانت تستهدف وأد هامش حرية الصحافة، ولم تقتصر آثارها على ذلك فقط، بل كانت تهدد أيضا جموع الصحفيين جميعا دون استثناء.

وأوضحت أن القانون كان موجها ضد المهنة ومن يعمل بها، لذلك لم يكتف الصحفيون بالمطالبة بإلغائه، بل طالبوا كذلك بإبعاد الدكتورة فوزية عبد الستار عن المجلس، معتبرة أن هذا القانون أصبح نقطة سوداء في تاريخها كفقيهة أكاديمية متخصصة في القانون الدستوري.

وأكدت أن تلك المعركة كانت معركة جميع الصحفيين، وعلى رأسهم العاملون في الصحف القومية، خاصة أن الصحف الحزبية والخاصة في ذلك الوقت كانت محدودة للغاية ولم تكن تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

وشددت فاطمة سيد أحمد على أن الصحف القومية قادت المعركة بشراسة واقتدار، ونجحت في إرغام المجالس النيابية على التراجع ثم إلغاء القانون بالكامل، لافتة إلى أن الرئيس الأسبق حسني مبارك تدخل في الأزمة بعد لقاء جمعه بالنقيب إبراهيم نافع، ومجلس النقابة وقتها الذي نقل إليه حالة الغضب العارمة داخل الجماعة الصحفية وإصرارها على عدم التراجع قبل إلغاء القانون وإبعاد الدكتورة فوزية عبد الستار التي كُلّفت بإعداده.

وأكدت فاطمة سيد أحمد أن الاستجابة لمطالب الجمعية العمومية لصحفيي مصر شكلت صفحة مضيئة في تاريخ الصحافة المصرية، عكست بوضوح رفض الصحفيين لأي تشريع ينتقص من حقوقهم أو من حرية مهنتهم، كما جسدت صورة تضامنية نادرة لجموع الصحفيين دفاعا عن الحق والواجب.

أخبار متعلقة :