أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن اليوم العالمي للاجئين يحلّ هذا العام في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم أزمات إنسانية متلاحقة، تُجبر الملايين على مغادرة أوطانهم بحثًا عن الأمان والحماية، وشدد المجلس على أن هذه الأبعاد تفرض التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا مستقرًا يتجاوز حدود الدعم الإغاثي المؤقت، ليستوجب إنفاذًا كاملًا للمرجعيات الحقوقية التي تكفل الإنصاف والعدالة، والوصول العادل للحقوق الأساسية لكل من أُجبر على ترك وطنه دون أي تمييز.
وأشار الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن خلف كل رقم في إحصائيات اللجوء قصة إنسانية مكتملة الأركان وألمًا لا يمكن تجاهله، مؤكدًا أن المجلس يتعامل مع ملف اللاجئين من منظور حقوقي بحت، فالأمان والعدالة ليسا منحة بل هما أصل الحق الإنساني، موضحًا أن المادة 91 من الدستور المصري تأتي لتقنن هذا المبدأ بوضوح عبر حظر تسليم اللاجئين السياسيين ومنح حق اللجوء للمضطهدين، وهو ما يتكامل مع الالتزامات المقررة في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951، بهدف أن يجد كل إنسان على هذه الأرض الحماية والإنصاف دون تمييز.
وأوضح جمال الدين، أن نصوص القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الرابعة عشرة التي تكفل لكل فرد حق التماس الملجأ والتمتع به هربًا من الاضطهاد، ليست مجرد نصوص جامدة، بل هي التزام حي يتطلب تضافر الجهود لتوفير بيئة تحمي الحقوق الأساسية، وتضمن الوصول العادل للخدمات، كالتعليم والرعاية الصحية.
وشدد رئيس المجلس على أن مواجهة أزمة اللجوء تتطلب ما هو أبعد من الحلول الإنسانية الآنية، وإنما تستدعي إرادة دولية حقيقية لإنهاء النزاعات من جذورها، ليعود الأمان إلى الديار التي هُجّر منها أصحابها قسرًا، مشددًا على أن الوفاء بحقوق اللاجئين لا يكتمل إلا من خلال اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، وتقديم الدعم الفني والمالي اللازم للدول المستضيفة، انطلاقًا من مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات الذي يمثل أحد المرتكزات الأساسية للاستجابة الدولية لقضايا اللجوء.
أخبار متعلقة :