قال محمد سليم، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن المشكلة بالنسبة لإسرائيل لا تقتصر فقط على مسألة نزع سلاح حزب الله، بل تمتد إلى أهداف أوسع ترتبط برؤية استراتيجية أعمق في المنطقة.
وأوضح خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل، بحسب رؤيتها السياسية المعلنة في أكثر من خطاب لرئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، تتحرك ضمن تصور يقوم على تحقيق تفوق إقليمي واسع، وليس فقط تأمين حدودها الشمالية، بل تعزيز نفوذها في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
وأضاف أن هذا الطرح يرتبط بما تسميه إسرائيل “تأمين الجبهة الشمالية”، لكنه في الجوهر يعكس مقاربة أمنية واستراتيجية أوسع من مجرد التعامل مع حزب الله أو سلاحه، مشيرًا إلى أن تل أبيب تسعى لفرض معادلة ردع تضمن تفوقها العسكري.
وتابع أن محاولات إسرائيل السابقة لفرض هذا الهدف عسكريًا لم تنجح حتى الآن في تحقيق نزع كامل لسلاح حزب الله أو تفكيك بنيته العسكرية، وهو ما اعتبرته مفاجأة لها في بعض مراحل المواجهة.
وأشار إلى أن الوضع الحالي يضع الكرة في الملعب اللبناني، حيث يبرز التساؤل حول قدرة الدولة اللبنانية على إدارة المشهد الداخلي ومنع الانزلاق إلى صدامات داخلية، خاصة في ظل تمسك حزب الله بسلاحه باعتباره مرتبطًا بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن هذا الملف لا يزال معقدًا ومفتوحًا، في ظل استمرار التباين الجوهري بين الطرفين حول طبيعة الصراع وأهدافه النهائية، ما يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا غير محسوم حتى الآن.
أخبار متعلقة :