قال الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور محمود الأفندي، إن الهجمات الأوكرانية الأخيرة داخل العمق الروسي تعكس تحولًا استراتيجيًا في سياسة كييف، موضحًا أن أوكرانيا بدأت منذ شهر تقريبًا في استهداف المدنيين بشكل مباشر، عبر ضرب قوافل وسيارات وأطفال وطلاب جامعات، بهدف نشر الذعر داخل المجتمع الروسي والضغط على القيادة السياسية لتجميد العمليات العسكرية.
وأضاف خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا التحول يمثل ما يسمى بالحرب النفسية، حيث لم تعد الضربات تركز فقط على الجبهات أو البنية التحتية للطاقة، بل تستهدف معنويات الشعب الروسي.
وأشار إلى أن تصريحات ديمتري مدفيديف، الرئيس الروسي السابق، عكست هذا القلق حين دعا إلى تغيير قواعد اللعبة، بما يسمح باستهداف القيادات الأوكرانية التي تعطي أوامر ضرب المدنيين، مثل وزير الدفاع ورئيس الأركان والرئيس نفسه.
وأوضح أن روسيا حتى الآن ما زالت تتعامل مع الحرب بمنهج "طريقة الفرسان"، أي تجنب إيقاع خسائر كبيرة بين المدنيين الأوكرانيين، لكن استمرار هذه الهجمات قد يدفع موسكو إلى تغيير استراتيجيتها، مؤكدًا أن الخطر الأكبر يكمن في أن هذه الضربات النفسية قد تؤثر على الداخل الروسي وتخلق حالة من الاستنزاف المعنوي.
ونوه، أن التفجيرات التي تنفذها أوكرانيا داخل روسيا لا تهدف إلى إحداث دمار واسع، بل إلى إثارة الخوف والارتباك، وهو ما يجعلها أكثر خطورة على المدى الطويل من الناحية السياسية والاجتماعية.
أخبار متعلقة :