تحدث أحمد عامر، الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، عن أهمية الكشف الأثري الذي توصلت إليه البعثة الأثرية المصرية مؤخرًا في محافظة المنيا، والمتمثل في العثور على مقبرتين ترجعان إلى العصر العتيق، إلى جانب عدد من الدفنات التي تعود إلى عصر ما قبل الأسرات والعصر المتأخر.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية على فضائية “القاهرة الإخبارية”، أن هذا الكشف يمثل إضافة جديدة ومهمة لمعرفة تطور العمارة الجنائزية في الحضارة المصرية القديمة عبر عصور مختلفة، مشيرًا إلى أن المقبرة الأولى تعد من الاكتشافات المعمارية النادرة لأن تصميمها الهندسي الفريد من نوعه، في حين تمثل المقبرة الثانية نموذجا مطابقا لها بشكل كبير جدا، وقد عُثر عليهما في حالة حفظ جيدة.
وأشار إلى أن الدراسات الأولية أوضحت وجود تشابه ملحوظ بين تصميم المقبرتين المكتشفتين وتصميم مقبرة الملك دني الشهيرة في أبيدوس، وهو ما يعزز الأهمية الأثرية ومكانة منطقة جبل الطير في المنيا كإحدى الجبانات المهمة في الحضارة المصرية القديمة التي استُخدمت عبر فترات زمنية ممتدة منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر المتأخر.
وأضاف أن تصميم المقبرة الأولى اعتمد بشكل كبير على التدرج في سماكة الجدران من أسفل إلى أعلى، حيث تزداد السماكة عند القاعدة وتقل تدريجيًا نحو القمه، لافتًا إلى أن هذا النمط المعماري قد يمثل مرحلة هامة ومتطورة مبكرًا من تطور الفكر الهندسي الذي أدى لاحقًا إلى ظهور الهرم المدرج ثم الهرم الكامل.
أخبار متعلقة :