قال الكاتب والباحث السياسي اللبناني سامر كركي إن الصراع محتدم في لبنان، وهناك فجوة كبيرة بين الدولة اللبنانية الرسمية ومسار المقاومة.
وأوضح “كركي” في تصريحات خاصة لـ “الدستور”، أن بعض الأطراف في الداخل اللبناني، ذهبت نحو مفاوضات مباشرة مع الاحتلال، ووصف ذلك المسار بأنه يفتقر إلى عناصر القوة ولا يحقق مكاسب حقيقية للبنان.
مواجهة الاحتلال على أرض عبر عمليات الاستنزاف
وأضاف أن المقاومة مستمرة في مواجهة وجود الاحتلال على الأرض، عبر عمليات استنزاف مستمرة تستهدف القوات الإسرائيلية رغم ما وصفه بـ“تفوقها الناري والقدرة على الصدمة والترويع”.
وأشار “كركي” إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض صورة ميدانية وإعلامية تهدف إلى التأثير داخل الساحة اللبنانية وإثارة الانقسام الداخلي، بما قد يؤدي إلى صراعات بين الأطراف المؤيدة والمعارضة لمسار التفاوض.
ولفت إلى أن أي تفاوض مباشر، برأيه، لن يحقق نتائج إيجابية للبنان، مستشهدًا بتجارب سابقة في المنطقة، حيث لم تؤدّ التفاهمات، كما قال، إلى نتائج ملموسة دون وجود “عناصر قوة” على طاولة التفاوض.
وختم بأن الطروحات المتعلقة بالتنسيق الأمني بين لبنان وإسرائيل من شأنها تعميق الانقسام الداخلي، ورفع مستوى التوتر السياسي داخل البلاد، ما قد ينعكس على المشهد العام خلال المرحلة المقبلة.
وتشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا متسارعًا في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى احتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى حرب واسعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وسط تباين واضح في أولويات الأطراف المعنية.
وفي هذا السياق، تشير تسريبات إلى أن إسرائيل ستبلغ الوفد اللبناني خلال المحادثات المرتقبة في واشنطن بأنها لا تنوي الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، وأن استراتيجيتها تركز على منع أي تهديد مباشر لأمنها
أخبار متعلقة :