قال السفير يوسف مصطفى زادة، قنصل مصر السابق فى نيويورك، إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين تمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا في مسار العلاقات الدولية.
وأكد السفير يوسف مصطفى زادة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم"، مع الإعلامية دينا عصمت، المذاع عبر فضائية "دي إم سي"، أن الزيارة تأتي في إطار محاولات إعادة هندسة التوازنات الجيوسياسية بين واشنطن وبكين، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأضاف أن العلاقات الأمريكية الصينية تمر بمرحلة شديدة التعقيد، حيث يجمع الطرفين مزيجا من التنافس الاستراتيجي والمصالح الاقتصادية المشتركة، الأمر الذي يدفع الجانبين إلى البحث عن آليات جديدة لإدارة الخلافات وتقليل حدة التوترات القائمة، وأن الزيارة تحمل أبعادًا تتجاوز مجرد الملفات الثنائية التقليدية، إذ ترتبط بشكل مباشر بالأزمات الدولية الراهنة، خاصة ما يتعلق بالطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد، إلى جانب الصراع المتزايد على النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي بين القوتين الأكبر عالميًا.
وتابع: بعض أهداف الزيارة تتمثل في احتواء التداعيات المتزايدة لأزمة الطاقة العالمية، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة باضطرابات منطقة الخليج وإمكانية تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية.
وواصل: الولايات المتحدة تدرك خطورة أي اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة، نظرًا لما قد تسببه من تأثيرات اقتصادية واسعة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف النقل والإنتاج.
واستكمل: الصين تعد من أكثر الدول تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة، بسبب اعتمادها الكبير على استيراد النفط والغاز لتلبية احتياجاتها الصناعية والاقتصادية، وهو ما يجعل استقرار أسواق الطاقة يمثل أولوية مشتركة بين بكين وواشنطن رغم الخلافات السياسية القائمة.
كما تسعى واشنطن أيضًا إلى الاستفادة من النفوذ الاقتصادي والسياسي الذي تمتلكه الصين لدى إيران، في محاولة لتخفيف التوترات وضمان عدم تفاقم الأوضاع في المنطقة بصورة تؤثر على حركة التجارة والطاقة العالمية.
أخبار متعلقة :