ناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة اليوم الاثنين، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، حيث أكد عدد من النواب ضرورة إجراء تعديلات تشريعية تواكب التطورات الاقتصادية وتزيل المعوقات أمام المستثمرين، مع طرح مطالب بزيادة تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات.
تأكيد نيابي على أهمية مراجعة قانون الشركات
وشهدت المناقشات تأكيدًا نيابيًا على أهمية مراجعة قانون الشركات الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، باعتباره أحد القوانين المنظمة لقطاع الاستثمار، خاصة بعد مرور نحو 45 عامًا على صدوره، بما يستلزم تحديث مواده لتتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والتحول الرقمي وآليات التمويل الحديثة
وقال النائب طارق عبد العزيز، عضو مجلس الشيوخ، إن دراسة الأثر التشريعي المقدمة من النائبة سحر نصر، وكيل لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بالمجلس، تعد من الدراسات المهمة، لافتًا إلى أنها تأتي من واقع خبرة عملية باعتبارها شغلت سابقًا منصب وزيرة للاستثمار وكانت على دراية بالتحديات والمعوقات التي تواجه هذا القطاع.
مطالبة الحكومة بسرعة إعادة النظر في قانون الشركات الحالي وإجراء التعديلات اللازمة بما يساهم في تحسين مناخ الاستثمار
وأضاف عبد العزيز أن الدراسة تمثل خطوة قريبة نحو تعديل تشريعي شامل، مطالبًا الحكومة بسرعة إعادة النظر في قانون الشركات الحالي وإجراء التعديلات اللازمة بما يساهم في تحسين مناخ الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
وطالب النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، الحكومة بتقديم مشروع قانون متكامل لتعديل قانون الشركات، مؤكدًا أن القانون الحالي صدر في فترة كانت طبيعة الشركات خلالها مختلفة، حيث كانت غالبية الشركات عائلية، وهو ما يستدعي تطوير التشريع ليتناسب مع شكل الاقتصاد الحالي.
وأشار "عبد النبي" إلى ضرورة مراجعة العقوبات الواردة بالقانون وزيادة قوتها لتكون أكثر ردعًا للمخالفات، بما يحافظ على حقوق المساهمين ويعزز الحوكمة داخل الشركات.
طلب بإعداد دليل إرشادي شامل للشركات لتوضيح الإجراءات وتسهيل التعامل مع الجهات المختلفة
وطالب النائب إسماعيل نصر الدين بإعداد دليل إرشادي شامل للشركات لتوضيح الإجراءات وتسهيل التعامل مع الجهات المختلفة، بما يقلل من التعقيدات التي قد تواجه المستثمرين.
وأكد النائب محمد الأجرود أهمية الإسراع في تعديل قانون الشركات، موضحًا أن تحسين البيئة التشريعية يمثل عنصرًا أساسيًا لجذب الاستثمارات وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.
كما استعرض النائب سلامة الرقيعي عددًا من التحديات المرتبطة بالقانون الحالي، ومن بينها ازدواجية الإشراف وتعقيد الإجراءات، مطالبًا بوضع سقف زمني محدد لإنهاء الإجراءات الخاصة بتأسيس الشركات وإنجاز معاملاتها.
من جانبه، أكد النائب مصطفى شوكت، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس الشيوخ، موافقته على تقرير دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات المقدم من النائبة سحر نصر، مشددًا على أهمية قياس الأثر التشريعي للقوانين باعتباره أداة تساعد على تطوير التشريعات ومواكبة المتغيرات الاقتصادية.
وأوضح "شوكت" أن التعديلات المقترحة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الإطار التشريعي المنظم للشركات في مصر، بما يعزز الحوكمة ويحسن مناخ الاستثمار ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
أهمية استغلال المرحلة الحالية في جذب الاستثمارات ووضع كوتة لتمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات
فيما أكدت النائبة هبة شاروبيم أهمية استغلال المرحلة الحالية في جذب الاستثمارات، مشيرة إلى ضرورة دعم وجود المرأة في مواقع صنع القرار داخل الشركات.
وطالبت شاروبيم بوضع كوتة لتمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات، مؤكدة أن التنوع بين الجنسين داخل مجالس الإدارة يساهم في إثراء عملية اتخاذ القرار، داعية إلى تغيير الثقافة التي تحد من مشاركة المرأة في بعض المناصب القيادية.
وأكد النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، أن مراجعة قانون الشركات بعد مرور عقود على صدوره أصبحت ضرورة لمواكبة البيئة الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أهمية الانتقال إلى تشريعات أكثر مرونة تتوافق مع التحول الرقمي وتطور أدوات التمويل.
التعديلات المقترحة تمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة استثماراتها
وأوضح الغنيمي أن التعديلات المقترحة تمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة استثماراتها، ومنها رفع الحد الأقصى لشراء أسهم الخزينة إلى 20% وإمكانية توزيعها على العاملين، إلى جانب تقليص مدة فحص الحصص العينية من 60 يومًا إلى 30 يومًا، والاعتماد على جهات تقييم متخصصة.
وأضاف أن هذه الإجراءات من شأنها تسهيل تدفق رؤوس الأموال وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما ينعكس على سرعة تأسيس الشركات وتنشيط سوق المال، مشددًا على أهمية تعزيز الحوكمة والرقابة من خلال دعم دور الجمعيات العمومية والالتزام بمعايير المحاسبة والمراجعة المصرية.
وأشار "الغنيمي" إلى أن تطوير قواعد المراجعة والإفصاح المالي يساهم في رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، مع ضرورة مراعاة طبيعة وحجم الشركات حتى لا تمثل التعديلات أعباء إضافية على المشروعات الصغيرة
كما أكد أهمية دعم تمثيل المرأة في مجالس الإدارات لتحقيق التنوع في اتخاذ القرار، وتحديث العقوبات المالية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار
وأكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار في مصر، وترسيخ مفهوم تقييم القوانين بعد تطبيقها ومعرفة مدى تحقيقها للأهداف التي صدرت من أجلها.
وأوضح "أبو النصر" أن التقرير يعكس جهدًا كبيرًا من اللجنة المشتركة، مشيرًا إلى أن أهمية الدراسة لا تقتصر على تعديل بعض النصوص القانونية فقط، وإنما تمتد إلى تحسين مناخ الأعمال وزيادة جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن الدراسة تناولت عددًا من التحديات المتعلقة بالحوكمة والإفصاح والرقمنة ومرونة إدارة الشركات، مؤكدًا أن تطوير آليات تقييم الحصص العينية وتحسين جودة القوائم المالية يعزز الشفافية ويرفع من مستوى الثقة في بيئة الاستثمار.
وأضاف أن التعديلات المقترحة بشأن تنظيم تداول الأسهم وزيادة مرونة الشركات في إدارة أوضاعها المالية، إلى جانب تحديث العقوبات والغرامات، تمثل خطوات مهمة نحو بناء إطار تشريعي أكثر توافقًا مع احتياجات الاقتصاد الوطني.
أخبار متعلقة :