افتتح الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، فعاليات الملتقى العلمي الذي نظمته الجامعة بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لإطلاق "المؤشر العالمي للبحث والتطوير والابتكار من أجل التنمية"، وذلك بقاعة القاسمي بالمكتبة المركزية الجديدة.
بحضور الدكتور ممدوح معوض رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور معتز خورشيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والباحث الرئيسي للمشروع، والدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق، والدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاسبق، والأستاذ هاني رضوان أمين عام الجامعة، إلى جانب عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب.
تقدم مصر في البحث العلمي
وأشار الدكتور محمد سامي عبدالصادق، في بيان، إلى أن إطلاق المؤشر يمثل خطوة علمية مهمة نحو ترسيخ ثقافة التخطيط الاستراتيجي وصنع السياسات القائمة على الأدلة والمؤشرات، ويعكس إيمان جامعة القاهرة بأن البحث العلمي أصبح أحد أهم أدوات بناء المستقبل وتحقيق التنمية الشاملة.
وأضاف أن تقدم الدول لم يعد يقاس فقط بما تمتلكه من موارد، وإنما بقدرتها على إنتاج المعرفة وتوظيف العلم وتحويل الابتكار إلى قيمة مضافة وأثر تنموي ملموس.
وأوضح رئيس الجامعة أن المؤشر يُعد أداة علمية متقدمة لفهم واقع منظومات البحث والتطوير والابتكار وقياس كفاءتها واستشراف مسارات تطويرها، بما يُدعم تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية الوطنية، مشيرًا إلى أن الجامعات لم تعد مؤسسات للتعليم فقط، بل أصبحت بيوت خبرة وطنية وشركاء رئيسيين في صياغة المستقبل ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات والتحليل العلمي.
ولفت الدكتور محمد سامي عبدالصادق، إلى أن بناء اقتصاد المعرفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلبان الاستثمار في العلم والعقول والابتكار، إلى جانب امتلاك أدوات دقيقة للقياس والتقييم والمتابعة، معربًا عن تطلعه لأن يصبح المؤشر مرجعًا علميًا دوليًا يدعم صناع القرار والباحثين والمؤسسات الأكاديمية، ويُشكل إضافة مصرية نوعية إلى الجهود العالمية الرامية إلى توظيف العلم والابتكار لخدمة التنمية.
ومن جهته، أعرب الدكتور ممدوح معوض، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، عن اعتزازه بالمشاركة في إطلاق المؤشر من داخل جامعة القاهرة باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في مصر والمنطقة، مؤكدًا أن المؤشر يمثل ثمرة تعاون علمي بين الجامعة والأكاديمية، ويعزز قدرة المؤسسات الوطنية على قراءة الواقع البحثي وصياغة سياسات أكثر فاعلية لدعم التنمية المستدامة.
وأشار رئيس الأكاديمية إلى أن الابتكار أصبح ركيزة أساسية لدعم الصناعة وتحسين جودة الحياة وتعزيز القدرة التنافسية للدول، مؤكدًا أهمية المؤشرات العلمية المركبة باعتبارها أدوات استراتيجية لتقييم الأداء وتوجيه الموارد ودعم صناع القرار. كما استعرض جهود الأكاديمية في بناء قواعد البيانات الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز التخطيط العلمي والتكامل بين مؤسسات البحث والتطوير.
وأضاف أن المؤشر يقدم رؤية شاملة ومتكاملة لأداء المنظومات الوطنية من خلال الربط بين البحث العلمي والتطوير التكنولوجي والابتكار والتنمية المستدامة، ويتيح مقارنة أداء الدول وتحليل أسباب التقدم أو التراجع ورصد الفجوات والتحديات، بما يوفر أداة علمية داعمة لصياغة السياسات العلمية والتكنولوجية القائمة على الأدلة.
وأكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن الملتقى يتناول قضية محورية تتعلق بقياس الأداء العلمي والتكنولوجي والابتكاري للدول بصورة دقيقة وشاملة، بما يسمح بتوجيه الموارد والجهود نحو المجالات الأكثر تأثيرًا في تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن المعرفة والابتكار والقدرة على إنتاج التكنولوجيا وتوظيفها أصبحت عناصر حاكمة لمكانة الدول في النظام الدولي المعاصر، مشيرًا إلى أهمية تطوير مؤشرات تقيس أثر البحث العلمي على الاقتصاد والمجتمع وجودة الحياة، وليس فقط حجم النشاط البحثي.
كما أكد أن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات البحث العلمي الدولية، وأن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل المعرفة إلى حلول عملية تدعم الصناعة والزراعة والصحة والطاقة والبيئة وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وخلال الملتقى، قدم الدكتور معتز خورشيد، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والباحث الرئيسي للمشروع، العرض الرئيسي للمؤشر، موضحًا أنه يستهدف سد الفجوات المعرفية بين الدول المتقدمة والنامية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم القائم على المعرفة والابتكار. واستعرض الإطار المفاهيمي للمؤشر، وخصائص الاقتصاد المعرفي، وأهمية الاستثمار في الصناعات كثيفة المعرفة، والدور المتنامي للبحث العلمي والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب أبرز التجارب الدولية في قياس أداء منظومات البحث والتطوير والابتكار.
يذكر أن المشروع البحثي يهدف إلى تطوير نظم وأساليب دعم القرار لصياغة استراتيجيات وسياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وإنشاء منظومة متكاملة من المؤشرات التحليلية والتخطيطية لقياس أداء مؤسسات البحث العلمي والابتكار، فضلًا عن تطوير مؤشر عالمي مقارن لقياس أداء البحث والتطوير والابتكار للدول والمناطق والتجمعات الاقتصادية والسياسية على المستوى الدولي.
أخبار متعلقة :