أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم عاشوراء منفردًا جائز شرعًا ولا حرج فيه، موضحة أنه لم يرد في الشرع أي نهي عن إفراد هذا اليوم بالصيام، بل وردت نصوص صحيحة تؤكد عِظم ثوابه وفضل صيامه، حتى لو صامه المسلم دون صيام يوم قبله أو بعده.
وأوضحت دار الإفتاء في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن فضل يوم عاشوراء ثابت في السنة النبوية المطهرة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله"، وهو ما يجعل هذا اليوم من الأيام العظيمة التي يستحب اغتنامها بالصيام طلبًا للأجر والمغفرة.
صيام عاشوراء منفردًا جائز وله ثواب ثابت
وبينت الدار أن الأصل في صيام عاشوراء هو الجواز، وأن من يصوم يوم العاشر فقط ينال الثواب الوارد في الحديث الشريف، حتى وإن لم يصم يوم التاسع أو الحادي عشر.
واستشهدت بما ورد عن صحيح البخاري في قصة صيام النبي صلى الله عليه وسلم ليوم عاشوراء حين قدم المدينة ورأى اليهود يصومونه شكرًا لله على نجاة سيدنا موسى عليه السلام، فقال: "فأنا أحق بموسى منكم" فصامه وأمر بصيامه.
مراتب الفضل في صيام عاشوراء
وأشارت دار الإفتاء إلى أن صيام عاشوراء له درجات في الفضل والكمال:
أدنى الكمال: صيام يوم عاشوراء فقط (العاشر من شهر الله المحرم)
درجة أعلى: صيام يوم التاسع والعاشر معًا
أعلى درجات الفضل: صيام التاسع والعاشر والحادي عشر لمن استطاع
وأضافت أن صيام يوم التاسع مستحب اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع"، وذلك لمخالفة صيام اليهود الذين كانوا يفردون يوم عاشوراء بالصيام.
لا تفوت هذا اليوم المبارك
وأكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صيام يوم عاشوراء يعد من أعظم القربات، لما فيه من فضل كبير يتمثل في تكفير ذنوب سنة كاملة، مشددًا على أن المسلم إذا صام يوم العاشر فقط نال الأجر والثواب الكامل المرتبط به.
وأضاف أن من استطاع الجمع بين يومي 9 و10 أو 9 و10 و11 فقد أخذ بمراتب الكمال في هذه السنة النبوية، لكن لا يشترط ذلك لنيل أصل الثواب.
وختمت دار الإفتاء بالتأكيد على أهمية اغتنام هذا اليوم المبارك، وعدم تفويته، لما يحمله من فضل عظيم ومكانة خاصة في الإسلام.
أخبار متعلقة :