حسم مصدر مطلع بوزارة التموين والتجارة الداخلية الجدل المثار خلال الأيام الماضية بشأن الأرقام المتداولة حول قيمة الدعم النقدي المقترح للمستفيدين من بطاقات التموين، مؤكدًا أن جميع الأرقام التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية لا تزال مجرد تصورات ومقترحات قيد الدراسة، ولم يصدر بشأنها أي قرار رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن ملف التحول إلى منظومة الدعم النقدي المشروط لا يزال في مرحلة إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تواصل تقييم مختلف السيناريوهات المطروحة للوصول إلى آلية تضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وتحقيق العدالة في توزيع الدعم.
وأكد أن ما يتم تداوله بشأن تحديد مبالغ بعينها للمستفيدين أو تقسيم المواطنين إلى شرائح بقيم دعم محددة لا يعكس موقفًا رسميًا للدولة، لافتًا إلى أن أي تصور نهائي سيخضع لمراجعات دقيقة قبل اعتماده وإعلانه بشكل رسمي.
وأضاف المصدر أن الحكومة تستهدف من تطوير منظومة الدعم تعزيز كفاءة وصول الدعم إلى مستحقيه، مع الحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية وعدم المساس بالفئات الأولى بالرعاية، مؤكدًا أن الدولة حريصة على أن يكون أي تحول في المنظومة قائمًا على دراسات متكاملة تضمن عدم تأثر المواطنين سلبًا بالمتغيرات الاقتصادية.
وأشار إلى أن وزارة التموين تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على دراسة أفضل النماذج الممكنة لتطبيق الدعم النقدي المشروط، بما يحقق مرونة أكبر للمواطن في اختيار احتياجاته الأساسية، وفي الوقت نفسه يحافظ على القيمة الحقيقية للدعم المقدم للأسر المستحقة.
وشدد المصدر على أن الإعلان عن أي تفاصيل نهائية تتعلق بقيمة الدعم أو آليات التطبيق سيكون من خلال القنوات الرسمية للدولة فقط، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه ملف الدعم التمويني نقاشات موسعة حول مستقبل التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي المشروط، وسط تأكيدات حكومية متكررة بأن الهدف الرئيسي من التطوير هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة وعدالة، مع استمرار الدولة في تحمل أعباء الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد المصدر أن ما يُثار حاليًا بشأن أرقام محددة للدعم أو مواعيد نهائية للتطبيق لا يزال سابقًا لأوانه، موضحًا أن القرار النهائي لن يصدر إلا بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والحوار المجتمعي ومراجعة كافة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالمنظومة الجديدة.
أخبار متعلقة :