شارك الدكتور عمر خليفة محمد، مدير مديرية أوقاف المنيا، في استقبال الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والوفد المرافق لها، بديوان عام محافظة المنيا، بحضور اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وذلك في مستهل زيارة ميدانية للمحافظة خُصصت لدعم الحراك الثقافي، وتعزيز العدالة الثقافية، وافتتاح فعاليات الملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد تحت شعار «الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية».
وتأتي مشاركة مدير أوقاف المنيا في هذا الحدث الثقافي المهم تأكيدًا على الحضور الوطني الفاعل لمديرية الأوقاف في مختلف الفعاليات التي تمس بناء الوعي العام، وترسيخ الثوابت الوطنية، وتعزيز الهوية المصرية الأصيلة، انطلاقًا من إيمانها العميق بأن معركة الوعي لا تنفصل فيها الثقافة عن الدعوة، ولا يتقدم فيها البناء الفكري إلا بتضافر جهود جميع مؤسسات الدولة المعنية بتشكيل العقل وصيانة الوجدان.
وقد عكست مشاركة مدير أوقاف المنيا ووجوده في هذا اللقاء المهم رؤية مديرية أوقاف المنيا في دعم كل جهد مؤسسي يستهدف مواجهة الفكر المنحرف، وتحصين النشء والشباب، وفتح آفاق أوسع أمام الوعي المستنير الذي يجمع بين صحيح الدين وعمق الثقافة الوطنية، ويؤسس لجيل أكثر إدراكًا لقيم الانتماء والمواطنة واحترام التنوع الحضاري والفكري.
وخلال اللقاء، ناقش اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، آليات تطوير المواقع الثقافية بالمحافظة، وسبل توسيع نطاق الأنشطة والبرامج الإبداعية لتصل إلى القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يحقق مفهوم العدالة الثقافية، ويُسهم في بناء الإنسان المصري معرفيًا وفكريًا ووجدانيًا.
كما أعلنت وزيرة الثقافة عن تنفيذ مشروع «الثقافة حياة» بمختلف مراكز ومدن المحافظة، والذي يتضمن تسيير المكتبات والمسارح المتنقلة، وتنظيم معارض للكتاب، واكتشاف المواهب الشابة في قرى الصعيد، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو إيصال الخدمة الثقافية إلى كل مواطن، وجعل الثقافة أداة أصيلة في التنمية وصناعة الوعي.
وأعربت الدكتورة جيهان زكيk عن سعادتها البالغة بزيارة محافظة المنيا، مؤكدة أن هذه الزيارة تحمل لها طابعًا خاصًا لكونها ابنة هذه المحافظة العريقة، وأنها تعود إليها اليوم حاملة رسالة ثقافية ووطنية تستهدف توسيع دوائر الإبداع، وتمكين أبناء الصعيد من أدوات المعرفة والتعبير والتميز.
من جانبه، رحب اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، بزيارة وزيرة الثقافة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بدعم العمل الثقافي في محافظات الصعيد، باعتباره أحد المسارات الأساسية لبناء الوعي، ومواجهة الفكر المتطرف، وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، مشيدًا بما تبذله وزارة الثقافة من جهود ملموسة لترسيخ مفهوم العدالة الثقافية على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، تؤكد مشاركة الدكتور خليفة في استقبال وزيرة الثقافة، ما تضطلع به المديرية من دور وطني أصيل في مساندة كل المبادرات الجادة الرامية إلى الارتقاء بالوعي العام، وتعميق الفهم الصحيح للدين، وربط الرسالة الدعوية بقضايا المجتمع وتحدياته الفكرية والثقافية، بما يسهم في بناء شخصية مصرية واعية، معتزة بدينها ووطنها، وقادرة على التمييز بين الفكر المستنير ومحاولات التغريب أو التطرف أو التشويه.
وتؤمن مديرية أوقاف المنيا، بأن الثقافة الواعية والدعوة الرشيدة جناحان متكاملان في معركة بناء الإنسان، وأن تحصين المجتمع لا يتحقق بالخطاب الوعظي وحده، ولا بالمنتج الثقافي وحده، وإنما بالتكامل بين الكلمة الطيبة، والفكرة المستنيرة، والمبادرة الوطنية التي تضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياتها.
ومن المقرر أن تتضمن زيارة وزيرة الثقافة، برفقة محافظ المنيا، جولة ميدانية لعدد من المنشآت الثقافية بالمحافظة، من بينها قصر ثقافة المنيا وقصر ثقافة أبوقرقاص، لمتابعة الأنشطة المقدمة للمواطنين، والوقوف على احتياجات تلك المواقع وخطط تطويرها، بما يعزز من دورها في خدمة أبناء المحافظة، ويواكب توجهات الدولة نحو الارتقاء بالخدمات الثقافية في مختلف ربوع الجمهورية.
أخبار متعلقة :