موقع تن لاينز الإخباري

الدولار والذهب يواصلان التراجع بالسوق المحلي… ضغوط طلب أضعف وتدفقات دولارية تدعم الاستقرار

شهدت السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة استمرارا في تراجع كل من سعر الدولار الأمريكي وأسعار الذهب، في ظل تحسن نسبي في موارد النقد الأجنبي داخل البلاد، وهدوء في مستويات الطلب، ما انعكس على استقرار نسبي في حركة الأسواق مقارنة بالفترات السابقة.
ففي سوق الصرف المحلي، واصل الدولار تراجعه ليسجل مستويات تدور حول 49.60 جنيه، بعد أن كان قد اقترب خلال الشهور الماضية من مستوى 55 جنيها، مدفوعا بزيادة تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة، أبرزها تحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات السياحة، إلى جانب تحسن نسبي في التدفقات الاستثمارية.
 

وفي هذا السياق، قال الخبير المصرفي محمد عبد العال إن تراجع الدولار أمام الجنيه يعكس تحسنا واضحا في توافر العملة الأجنبية داخل السوق المحلي، موضحًا أن زيادة المعروض من الدولار مقابل تراجع الطلب الاستيرادي ساهم في تهدئة سعر الصرف. 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ " الدستور" أن استمرار هذا الاستقرار النسبي قد يدعم توجه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، للحفاظ على التوازن القائم بين استقرار الأسعار وعدم الضغط على النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أي خفض مبكر للفائدة قد يعيد بعض الضغوط على سوق الصرف.
 

من جانبه، أوضح الخبير علي الإدريسي أن تحركات الدولار الحالية داخل السوق المصرية تعكس بشكل أساسي تحسنا في مصادر النقد الأجنبي، إلى جانب إدارة أكثر انضباطًا للسيولة الدولارية، لافتا إلى أن أي تأثيرات خارجية تبقى محدودة مقارنة بالعوامل المحلية في المرحلة الحالية. 


وأكد الادريسي أن استمرار تدفقات الدولار من السياحة والتحويلات والاستثمار الأجنبي المباشر يساهم في دعم استقرار الجنيه، لكنه شدد على أن هذا الاستقرار يحتاج إلى استمرار وليس إلى تحسن مؤقت.

الذهب يهبط لادني مستوياته 

وفي سوق الذهب، واصلت الأسعار تراجعها داخل السوق المحلي متأثرة بانخفاض الطلب الاستثماري والمشغولات، إلى جانب تراجع سعر الدولار محليًا، حيث سجل عيار 21 نحو 5780 جنيها، بعد أن كان قد بلغ ذروته عند حوالي 7500 جنيه خلال فترات التوتر السابقة.
 

وقال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب يرجع بشكل رئيسي إلى هدوء الطلب داخل السوق المحلي، سواء من جانب المستثمرين أو المقبلين على الشراء، إضافة إلى استقرار سعر الصرف الذي حدّ من الضغوط السعرية. 
وأوضح رئيس الشعبة في تصريحات خاصة لـ "الدستور" أن السوق يشهد حاليا مرحلة تصحيح بعد موجة ارتفاعات قوية، مشيرا إلى أن حركة البيع والشراء أصبحت أكثر هدوءًا مقارنة بالفترة الماضية مشيرا الي أن أي عوامل عالمية مثل تغيرات أسعار الفائدة أو تحركات الذهب في البورصات الدولية يكون تأثيرها على السوق المحلي غير مباشر في الوقت الحالي، بينما يظل العامل الأهم هو توازن العرض والطلب داخليا وحركة الدولار في السوق المصرية.
وتبقى التوقعات مرهونة باستمرار تدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مستوى الطلب المحلي، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى أن السوق يدخل مرحلة من الاستقرار النسبي بعد فترة من التقلبات الحادة.
 

أخبار متعلقة :