موقع تن لاينز الإخباري

طارق فهمي لـ الدستور: التفاوض النووي الإيراني–الأمريكي يتحرك عبر 4 مسارات رئيسية

قال أستاذ العلوم السياسية الدولية طارق فهمي إن الملف النووي الإيراني يجري التفاوض بشأنه ضمن إطار متفق عليه يتضمن أربع لجان أو مسارات رئيسية، تم تنسيقها بين إيران والولايات المتحدة بمشاركة وسطاء إقليميين، من بينهم قطر وتركيا.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ الدستور أن المسار الأول يتعلق بالتعامل مع المخزون الاستراتيجي من اليورانيوم وكيفية إدارة هذا الملف، بينما يتمثل المسار الثاني في آليات التفتيش على المواقع النووية الإيرانية، في حين يعد المسار الثالث “الأكثر حساسية”، ويتعلق بمحاولة تحجيم القدرات النووية الإيرانية.

تأجيل البت في ملف تخصيب اليورانيوم عند مستويات تصل الى 60% 


وأضاف أن المسار الرابع يتركز حول تأجيل البت في ملف تخصيب اليورانيوم عند مستويات تصل إلى 60%، مشيرًا إلى أن هذا الملف يشكل نقطة توازن مؤقتة داخل المفاوضات.

وأشار فهمي إلى أن هناك ملفات أكثر تعقيدًا لم يتم التطرق إليها بعمق بعد، وعلى رأسها العلاقة بين البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الفضائي وبرنامج الصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن هذه النقطة لا تزال خارج التفاصيل النهائية للاتفاق.

ورأى أن مسار التفاوض لن يتعطل حاليًا، موضحًا أن الإطار الزمني المحدد بـ60 يومًا يجعل العملية “تتحرك بسرعة نسبية”، مع توقعات بتمديد محتمل لاحقًا.

وقال إن هناك مؤشرات على تسريع إيراني في تحقيق مكاسب اقتصادية، خصوصًا فيما يتعلق بالأرصدة المالية والتعويضات والإفراج عن الأموال المجمدة، معتبرًا أن هذه المسألة تمثل أولوية قصوى لطهران في المرحلة الحالية، مقابل بطء نسبي في الجانب الأمريكي في حسم الملفات الأخرى.

كما أشار إلى وجود توجيهات داخلية في إيران بعدم نقل أو تفريغ المخزون من اليورانيوم، إضافة إلى عدم السماح بدخول المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى بعض المواقع، معتبرًا أن هذه الإجراءات تدخل ضمن “مناورة تفاوضية معتادة”.

واعتبر أن هذه الملفات لن تؤدي إلى انهيار المفاوضات خلال الفترة الحالية، خاصة مع اقتراب مهلة الستين يومًا، التي يُتوقع أن يتم خلالها التمهيد لتمديد جديد.

وحذر من أن أي تمديد إضافي قد يضع الملف في سياق سياسي أكثر حساسية في الولايات المتحدة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية للكونغرس، ما قد يزيد من الضغوط الداخلية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تصاعد الجدل حول نتائج التفاهمات مع إيران.

أخبار متعلقة :