موقع تن لاينز الإخباري

منظمة الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو يتجاوز قدرات الاستجابة الصحية

حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة تفوق جهود الاستجابة الحالية، في وقت يواجه فيه العاملون في القطاع الصحي مخاطر أمنية متزايدة أثناء أداء مهامهم الميدانية.

وأوضحت المنظمة أن تفشي سلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس إيبولا أدى إلى إصابة أكثر من ألف شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى 20 إصابة في أوغندا المجاورة، مسجلًا أعلى حصيلة إصابات خلال الشهر الأول مقارنة بجميع موجات التفشي السابقة للمرض.

وذكرت تقارير أن اكتشاف الفيروس جاء متأخرًا، حيث أكد خبراء أن العدوى كانت تنتشر لعدة أشهر قبل الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو الماضي.

مخاطر أمنية تهدد العاملين الصحيين وتعرقل جهود المكافحة

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن المنظمة أحرزت تقدمًا في مواجهة الأزمة، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة، مشيرًا إلى أن انتشار المرض ما زال يتجاوز قدرات الاستجابة المتاحة.

من جانبه، أكد عبد الرحمن محمود، المسؤول في منظمة الصحة العالمية، أن العاملين في الخطوط الأمامية يواجهون تهديدات أمنية متكررة، تشمل مخاطر الاختطاف والتعرض للجرائم، مشيرًا إلى تسجيل سبع حوادث استهدفت العاملين الصحيين خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن جهود مكافحة المرض تواجه أيضًا تحديات مجتمعية، في ظل حالة من انعدام الثقة بين السكان المحليين والسلطات والجهات الخارجية، نتيجة عقود من النزاعات والحروب التي شهدتها المنطقة.

أكثر من 8 آلاف مخالط لمرضى الإيبولا تحت المتابعة في الكونغو الديمقراطية

وفي وقت سابق أعلن تيدروس أدهانوم جيبريسوس أن عدد المخالطين لمرضى الإيبولا الخاضعين للمتابعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بلغ 8 آلاف و278 شخصًا، مشيرًا إلى أن فرق الاستجابة تمكنت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من متابعة 6 آلاف و23 مخالطًا، بما يمثل نحو 72.8% من إجمالي الحالات المستهدفة.

وخلال إحاطة إعلامية في جنيف حول مستجدات الإيبولا وقضايا الصحة العامة، أوضح أن هذه النسبة لا تزال أقل من المستوى المستهدف، إلا أن هناك تحديات ميدانية تعيق الوصول إلى جميع المخالطين، مؤكدًا استمرار الجهود لتحسين الأداء وتعزيز عمليات الرصد.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية طورت، استنادًا إلى الخبرات السابقة في مواجهة تفشيات الإيبولا، نظامًا لخرائط المخالطين يهدف إلى تتبع جميع الأشخاص الذين احتكوا بالحالة المؤكدة، والأماكن التي زارتها، والمنشآت الصحية التي تلقت فيها الرعاية، إضافة إلى المشاركين في مراسم الدفن.

وأوضح أن التحليلات أظهرت أن الحالة الواحدة قد ترتبط في المتوسط بما بين 120 و200 مخالط، يتم تصنيفهم إلى ثلاث فئات وفق مستوى الخطورة، تشمل المخالطين مرتفعي ومتوسطي ومنخفضي الخطورة.

وأكد أن الوفيات المجتمعية تحظى باهتمام خاص نظرًا لارتفاع مخاطر انتقال العدوى المرتبطة بها، لافتًا إلى أن بعض الحالات قد ينتج عنها أكثر من 500 مخالط محتمل.

كما كشفت دراسة حديثة أن أعداد المخالطين المحددين سابقًا كانت أقل من الواقع، ما دفع المنظمة إلى تعزيز التحقيقات الوبائية لضمان حصر جميع المخالطين المحتملين وتحسين جودة وكفاءة عمليات التتبع.

أخبار متعلقة :