أخبار عاجلة
مصرع شاب في مشاجرة بسبب خلافات بالقليوبية -

الصدارة يا رجالة.. حسام حسن يضع خطة الانتصار على إيران فى نهاية مباريات دور المجموعات من المونديال

الصدارة يا رجالة.. حسام حسن يضع خطة الانتصار على إيران فى نهاية مباريات دور المجموعات من المونديال
الصدارة يا رجالة.. حسام حسن يضع خطة الانتصار على إيران فى نهاية مباريات دور المجموعات من المونديال

 

عكف حسام حسن، المدير الفنى للمنتخب الوطنى الأول، خلال الساعات الماضية، على وضع اللمسات النهائية فى الخطة التى سيخوض بها مواجهة إيران، فى الجولة الثالثة من منافسات دور المجموعات ببطولة كأس العالم ٢٠٢٦، المقامة حاليًا فى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بهدف استمرار النتائج المميزة التى يحققها «الفراعنة» فى المونديال.

المباراة تُقام على ملعب «لومين فيلد» بمدينة سياتل الأمريكية، فى الثامنة مساء اليوم بتوقيت واشنطن، السادسة صباح غدٍ السبت بتوقيت القاهرة. ويسعى منتخب مصر لتحقيق الفوز بها للحفاظ على قمة المجموعة السابعة، ومن ثم الاستمرار فى مدينة سياتل، دون الاضطرار للسفر إلى مدينة أخرى لمواجهة المنافس المحتمل فى دور الـ٣٢.

 

تأمين دفاعى و«ستارة» فى وسط الملعب.. وتحولات هجومية سريعة 

قرر حسام حسن، المدير الفنى لمنتخب مصر، العودة للعب بطريقة «٤- ٥-١»، التى لعب بها «الفراعنة» مباراة الجولة الأولى ضد بلجيكا، فى ظل التشابه الكبير بين أداء المنتخبين البلجيكى والإيرانى، سواء فى طريقة اللعب أو اللياقة البدنية العالية، إلى جانب التحرك الخططى للاعبين فى المواقف الدفاعية أو الهجومية، وبهدف التأمين الدفاعى فى المقام الأول، ثم الاعتماد على التحولات السريعة لإحراز الأهداف. ويعتمد منتخب إيران على أسلوب لعب بدنى وتكتيكى منضبط للغاية، يجمع بين التنظيم الدفاعى القوى، والاعتماد على الكرات العالية، وسرعة التحول الهجومى من الدفاع إلى الهجوم فى أقل عدد من اللمسات، ما يصعب المهمة على أى منافس، وهو ما حدث أمام بلجيكا.

ويركز الفريق الإيرانى بشكل أساسى على الأطراف واستغلال الكرات الثابتة، ما يتوجب على الثنائى محمد هانى وأحمد فتوح الالتزام الدفاعى بشكل كبير، وعدم التقدم للهجوم كما حدث فى مباراة نيوزيلندا الأخيرة. ونفس الأمر بالنسبة للثنائى ياسر إبراهيم ورامى ربيعة، من حيث اليقظة التامة للتعامل مع الكرات العرضية بشكل سليم.

ويعتمد مدرب إيران على أكثر من طريقة لعب فى المباراة الواحدة، سواء «٤- ٣- ٢- ١» أو «٤- ٢- ٣- ١»، بهدف الاستفادة من أهم نقاط القوة فى تشكيلة فريقه، وهى القوة البدنية فى التحرك هجومًا بـ٨ لاعبين ودفاعًا بـ٧ لاعبين، ما يصعّب المهة كثيرًا على أى منافس، والذى يتوجب عليه اللعب بكثافة فى الهجوم والدفاع.

ويعتمد منتخب إيران، كذلك، على الالتحامات القوية، سواء على مستوى الاستحواذ الفردى أو الكرات المشتركة، بفضل القوة البدنية التى يتميز بها لاعبوه، والبنية القوية التى تمنحهم أفضلية كبيرة فى الصراعات الثنائية والكرات الهوائية. ويجيد الإيرانيون، أيضًا، استغلال الكرات الركنية والضربات الحرة بفاعلية عالية، وهو ما حذر منه حسام حسن، مطالبًا لاعبى «الفراعنة» بتقليل ارتكاب الأخطاء على حدود منطقة الجزاء قدر الإمكان، والحفاظ على الكرة، وعدم منح المنافس ركلات ركنية إلا فى أضيق الحدود. ولم يغفل العميد سرعة التحول الهجومى فى منتخب إيران، مع امتلاكه أجنحة ومهاجمين قادرين على نقل الكرة من مناطقهم إلى دفاعات المنافس بلمحات مباغتة وسريعة. لذا، نبه على الرباعى: مصطفى عبدالرءوف «زيكو» وإمام عاشور ومهند لاشين ومروان عطية بخلق «ستارة» فى وسط الملعب، لإفساد التحولات الهجومية السريعة للإيرانيين، سواء باستخلاص الكرة، أو الاضطرار لارتكاب خطأ تكتيكى فى وسط الملعب دون خشونة تستوجب إنذارًا.

ضرب «التكتلات السباعية» بـ«الثنائيات».. واستغلال تقدم سن لاعبى المنافس

 

المهمة الأصعب بالنسبة لمنتخب مصر فى خطة حسام حسن تتمثل فى كيفية التغلب على التنظيم الدفاعى الذى يتميز به منتخب إيران، والذى يغلق المساحات بإحكام أمام مرماه، ويعتمد على خط دفاعى متأخر من ٥ لاعبين، أمامهم اثنان من خط الوسط، ليصبح دفاعًا محكمًا مكونًا من ٧ لاعبين.

ويحتاج هذا «التكتل السباعى» إلى مهارة خاصة من أجل الاختراق، أو التسديد من خارج منطقة الجزاء، وهو ما ركز عليه حسام حسن خلال التدريبات الأخيرة، من خلال دعم فكرة الثنائيات، سواء بين محمد صلاح و«زيكو» فى اليمين، أو إمام عاشور وعمر مرموش من جهة اليسار.

وأصدر مدرب «الفراعنة» تعليمات بضرورة التحضير من الخلف لإجبار منتخب إيران على التقدم وفك التكتلات الدفاعية، ما يخلق مساحات فى خط الدفاع، يستطيع من خلالها «صلاح» أو «مرموش» تنفيذ المطلوب منهما بالسرعة والدقة المطلوبتين، على أمل هز الشباك، ما يجبر منتخب إيران على التخلى عن طريقته التقليدية التى يعتمد عليها.

وأبرز نقاط الضعف فى المنتخب الإيرانى تتمثل فى متوسط الأعمار المرتفع، إذ يعانى الإيرانيون تقدم أعمار العديد من اللاعبين الأساسيين، خاصة فى الخط الخلفى، ما يؤثر على معدل اللياقة البدنية والسرعة، خاصة فى الشوط الثانى، وهو ما ظهر واضحًا فى مباراتىّ الفريق الإيرانى أمام نيوزيلندا وبلجيكا، على أمل أن يستغل لاعبو «الفراعنة» هذه النقطة فى التحولات الهجومية السريعة.

وتحدث حسام حسن، خلال المحاضرات الأخيرة التى أعقبت مباراة نيوزيلندا فى الجولة الثانية، حول تأثير معدل الأعمار فى منتخب إيران على البطء فى التحضير، نظرًا للاعتماد على القوة البدنية والدفاع المنظم، وهو ما قد يسهل مهمة «الفراعنة» فى اختراق التكتلات الدفاعية للخصم، إذا أُجبر على الاستحواذ ونقل الكرة ببطء، من خلال الفراغات خلف الأظهرة.

كما أن أى هدف فى مرمى إيران معناه الميل للاندفاع الهجومى عبر الأطراف والكرات العرضية، من أجل التعويض، لأن أى نتيجة بخلاف الفوز لن تنفعهم. هنا يأتى دور «صلاح» و«مرموش» و«زيكو» فى استغلال التقدم الإيرانى، على أمل تنفيذ التحولات الهجومية السريعة بشكل جيد، ومن ثم زيادة الفاعلية الهجومية واحراز أهداف تنهى المباراة بشكل أفضل ومريح.

ويمكن استغلال المساحات خلف الظهيرين بمرتدات سريعة ومعاكسة، سواء من خلال الكرات المرسلة من جانب الحارس مصطفى شوبير أو المدافعين فى اتجاه «صلاح»، الذى يعد الأكثر قدرة على الاستحواذ على الكرة، من بين جميع لاعبى منتخب مصر، حتى وإن كان تحت ضغط رقابة دفاعية من لاعبى إيران.

نقطة الضعف الثانية لدى منتخب إيران تتمثل فى اعتماد القوام الأساسى بنسبة كبيرة على لاعبى الدورى المحلى، الذى قد يفتقر إلى نسق المباريات العالية، والسرعة الموجودة فى دوريات أخرى.