شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، افتتاح صومعتي التصدير الجديدتين بمصنع شركة تيتان مصر بمحافظة الإسكندرية، وذلك خلال جولته التفقدية لعدد من المصانع بالمحافظة، بحضور نيكولاوس باباجيورجيو سفير اليونان لدى مصر، ومارسيل كوبوز رئيس اللجنة التنفيذية لمجموعة تيتان العالمية، والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والسيد حاتم النواوي، رئيس صندوق تنمية الصادرات والهيئة العامة لتنمية الصادرات، والمهندس محمد زادة، مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية ومحمد عياد، مساعد وزير الاستثمار للتواصل الإعلامي والمعلومات، وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والاستثمار وقيادات الشركة.
وأكد المهندس خالد هاشم، خلال كلمته، أن افتتاح صومعتي التصدير الجديدتين وتصدير أول شحنة من الأسمنت المصري إلى الولايات المتحدة الأمريكية بإجمالي 38 ألف طن يمثلان إنجازًا مهمًا يعكس قدرة الصناعة المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية ذات المعايير الفنية والتنافسية المرتفعة، مشيدًا بالدور الذي تقوم به مجموعة تيتان العالمية من خلال استثماراتها المتواصلة في مصر وجهودها في مجالات التطوير الصناعي والوقود البديل وإدارة المخلفات بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التنمية الصناعية المستدامة.
استثمارات بنحو 10 ملايين يورو
وأشار الوزير إلى أن المشروع الجديد، الذي بلغت استثماراته نحو 10 ملايين يورو، يجسد ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري والقطاع الصناعي، كما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات التصديرية للصناعة الوطنية، لافتًا إلى نجاح الشركة في تصدير أول شحنة من الأسمنت المصري إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر مايو الماضي، وبدء تنفيذ خطة طموحة تستهدف الوصول بالصادرات إلى نحو 1.3 مليون طن بحلول عام 2028.
وأوضح هاشم أن قطاع الأسمنت يعد أحد الركائز الأساسية للصناعة المصرية، ليس فقط لدوره المحوري في تلبية احتياجات مشروعات التنمية العمرانية والبنية التحتية، وإنما أيضًا لما يمتلكه من إمكانات كبيرة لتعزيز الصادرات الصناعية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن القطاع شهد خلال السنوات الماضية تطورًا كبيرًا في القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، الأمر الذي مكّن الشركات المصرية من المنافسة في العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية وفتح آفاق جديدة أمام صادرات الأسمنت والمنتجات المرتبطة به.
وأضاف الوزير أن وزارة الصناعة تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي، من خلال دعم استمرارية العملية الإنتاجية، وضمان استقرار سلاسل الإمداد، وتحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة، إلى جانب العمل على تشجيع التوسع في الصناعات المغذية وتعميق التصنيع المحلي، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة وتعزيز القدرة التصديرية.
وأكد هاشم أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تتحرك وفق رؤية واضحة تستهدف تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات الصناعية لتصل إلى 100 مليار دولار سنويًا، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات النوعية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والاستدامة، موضحًا أن قطاع مواد البناء وصناعة الأسمنت ضمن القطاعات الصناعية الاستراتيجية التي تمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع التصديري، خاصة في ضوء ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز، وبنية تحتية متطورة، واتفاقيات تجارية تتيح النفاذ إلى العديد من الأسواق العالمية.
وأشار الوزير إلى أن ملف الاستدامة والاقتصاد الدائري وإعادة التدوير وخفض البصمة الكربونية يحتل موقعًا محوريًا ضمن أولويات الوزارة، حيث يتم العمل بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية على دعم جهود الشركات الصناعية للتحول نحو الإنتاج الأكثر كفاءة واستدامة، والتوسع في استخدام الوقود البديل والطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والموارد، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الدولية، وخاصة في ظل المتغيرات المرتبطة بالتشريعات البيئية العالمية ومتطلبات التصدير الحديثة.
وأكد هاشم أن ما تشهده الدولة من استثمارات في البنية التحتية للتصدير وتطوير العمليات الصناعية يمثل نموذجًا عمليًا للاتجاه الذي تستهدفه الدولة المصرية نحو صناعة أكثر تنافسية واستدامة وقدرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وشدد الوزير على أن التحول نحو الإنتاج الأخضر لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية وخريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة. حيث تلتزم الدولة ووزارة الصناعة بالتوسع في إنتاج الأسمنت البوزولاني، إلى جانب التوجيه بزيادة الاعتماد على الوقود البديل RDF-SRF والطاقة المتجددة بأعلى نسبة ممكنة. كما تم التشديد على أهمية التوافق التام مع آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) لخفض البصمة الكربونية، لضمان استمرار تنافسية المنتجات المصرية ونفاذها السلس إلى الأسواق الدولية في ظل التشريعات البيئية العالمية الصارمة.
وفي ختام كلمته، وجه وزير الصناعة الشكر والتقدير إلى شركة تيتان مصر وجميع العاملين بها على هذا الإنجاز، مؤكدًا حرص الوزارة على مواصلة التعاون مع المستثمرين والشركاء الصناعيين لدعم التوسع الإنتاجي والتصديري وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية المستدامة.
مشروع تيتان يجسد الربط بين الاستثمار والإنتاج والتصدير
من جهته، قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المشروع يجسد الربط بين الاستثمار والإنتاج والتصدير، ويسهم في تعزيز القدرات اللوجستية والتصديرية للصناعة المصرية.
وأوضح الوزير في كلمته أن التوسعات الجديدة تعزز جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف تصدير 300 ألف طن أسمنت إلى السوق الأمريكي كمرحلة أولى ترتفع إلى 1.3 مليون طن خلال عامين.
وأضاف الوزير ان توجه المجموعة لدراسة ضخ استثمارات إضافية بقيمة 20 مليون يورو يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصرية.
وأكد الدكتور فريد أن الحكومة تعمل على الحفاظ على تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، من خلال تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية ودعم المصانع المصدرة للتوافق مع المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن متطلبات الاستدامة وآليات الكربون الجديدة تمثل فرصة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة نفاذها للأسواق الدولية، وليست مجرد التزام بيئي.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة نفذت خلال النصف الأول من عام 2026 عدد 43 برنامجًا تدريبيًا استفاد منها نحو 1500 متدرب لتأهيل المصدرين للتعامل مع متطلبات الأسواق الدولية وآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، مؤكدًا أهمية التوسع في استخدام الطاقة المتجددة للحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية، واستمرار الدولة في مساندة المستثمر الجاد ودعم التوسعات الصناعية التي تسهم في زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل.
ومن جانبه، أوضح المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن افتتاح صوامع التصدير الجديدة يعد إنجازًا يعكس طموح المصنع المستمر نحو المستقبل، مؤكدًا على أن الإسكندرية بما تمتلكه من موقع استراتيجي وموانئ محورية، ستظل وجهة جاذبة للاستثمارات الدولية الكبرى، وداعمًا رئيسيًا للصناعات النوعية التي تعزز قدرات الدولة التصديرية.
كما أشار إلى أن المحافظة تثمن هذا النموذج المتميز للشراكة، وتتطلع للمزيد من النجاحات، مشددًا على تعهد المحافظة بتقديم كافة سبل الدعم والمساندة لشركاء التنمية؛ لضمان استمرار هذا الصرح في أداء دوره الريادي. وأعرب عن تقديره لكل القائمين على هذا العمل المتميز الذي يصب في مصلحة التقدم والازدهار لصناعتنا الوطنية.
أخبار متعلقة :