سلط تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الضوء على تصاعد الخلاف بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحادين المصري والإيراني، بشأن السماح باستخدام الرموز المرتبطة بـ"الشواذ / المثليين" خلال مباراة الفريقين في كأس العالم 2026، والتي تقام في سياتل بالتزامن مع فعاليات محلية مرتبطة بما يسمي بـ "يوم الفخر".
وأوضح التقرير أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم طالب الفيفا بمنع أي احتفالات أو أنشطة ترويجية مرتبطة بمجتمع "الشواذ/ المثليين" داخل ملعب "لومن فيلد"، إضافة إلى تقييد رفع الرموز أو الشعارات المرتبطة بهذه الفعاليات خلال المباراة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تستعد فيه مدينة سياتل لاستضافة مواجهة مصر وإيران ضمن دور المجموعات، وهي المباراة التي رافقتها منذ إعلانها ضمن القرعة في ديسمبر الماضي تسميات إعلامية محلية باعتبارها “مباراة الفخر”، في إشارة إلى الفعاليات المجتمعية المصاحبة لها خارج الملعب.
الفيفا: كأس العالم شامل للجميع
وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة الأمريكية، فإن الفيفا شدد على أن الحدث العالمي “شامل للجميع”، مؤكدًا أن رفع الأعلام الملوّنة وغيرها من رموز التعبير عن الهوية الجنسية مسموح به داخل الملاعب وفق مدونة سلوك البطولة، وهو ما يضعه في موقف متوازن بين سياسات الاستضافة المحلية ومواقف الاتحادات المشاركة.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن بيان صادر عن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن موقف طهران يستند إلى “قيم ثقافية ودينية مشتركة” مع مصر، مع رفض أي أنشطة تروّج لما وصفه البيان بـ”هذه الحركة” داخل بيئة المباراة.
الاتحاد المصري عبر عن رفضه إقامة أي فعاليات داعمة لمجتمع الميم بالتزامن مع المباراة
كما أشار التقرير إلى أن الاتحاد المصري اتخذ موقفًا مشابهًا، حيث عبر عن رفضه إقامة أي فعاليات داعمة لمجتمع الميم بالتزامن مع المباراة، معتبرًا ذلك متعارضًا مع القيم السائدة في المنطقة.
وبين التقرير أن الجدل تصاعد بعد تمسك لجنة استضافة سياتل بمواصلة خططها الخاصة بفعاليات “الفخر”، التي تتضمن أنشطة خارج الملعب، في حين يظل نطاق سلطتها محدودًا داخل المنشآت التي تخضع لإدارة الفيفا المباشرة.
تسمية “مباراة الفخر” جاءت ضمن التخطيط المحلي في سياتل قبل قرعة البطولة
كما أوضح أن تسمية “مباراة الفخر” جاءت ضمن التخطيط المحلي في سياتل قبل قرعة البطولة، ما خلق حالة من التعقيد بعد أن أسفرت القرعة عن مواجهة بين منتخبين من دول تجرم العلاقات المثلية، الأمر الذي أدى إلى اعتراضات رسمية من الجانبين.
ووفق “نيويورك تايمز”، فإن الفيفا حاول في أكثر من مناسبة احتواء الجدل، من خلال التأكيد على أن الفعاليات المحلية لا تعكس بالضرورة هوية المباراة الرسمية، في حين تستمر النقاشات بين الأطراف المختلفة حول طبيعة الرموز المسموح بها داخل الملعب وخارجه.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الملف يعكس التوتر المتزايد بين سياسات الاستضافة المحلية للبطولة ورؤية الفيفا العالمية، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الاعتبارات الثقافية للدول المشاركة ومتطلبات الشمول التي يروج لها الاتحاد الدولي.
أخبار متعلقة :