موقع تن لاينز الإخباري

بابا الفاتيكان يفتتح أعمال الكونسيستوار الاستثنائي بدعوة إلى ترسيخ الشركة الكنسية وتعزيز ثقافة الحوار

 

 

افتتح اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، أعمال الكونسيستوار الاستثنائي لمجمع الكرادلة، الذي تستضيفه قاعة البابا بولس السادس، بالفاتيكان، وذلك يومي السادس والعشرين، والسابع والعشرين من يونيو الجاري.

وخلال افتتاح أعمال الكونسيستوار، وجه الحبر الأعظم دعوة صريحة إلى ترسيخ العمل المشترك، وتعميق الشركة الكنسية، من خلال مواقف عملية تعكس روح الإنجيل، بعيدًا عن المصالح الضيقة، والانقسامات، مؤكدًا أن الكنيسة تنمو، وتتجدد عبر مسيرتها التاريخية، واستجابتها لتحديات العصر.

وأوضح الأب الأقدس في كلمته الافتتاحية، أن أعمال الكونسيستوار ترتكز على أربعة محاور رئيسية، يستهلها التأمل في واقع العالم المعاصر بعين الإيمان، والانطلاق من حضور المسيح في تفاصيل الحياة اليومية قبل اتخاذ أي قرار، أو مبادرة رعوية، باعتبار أن التمييز الروحي هو الأساس الذي تستند إليه رسالة الكنيسة.

وأشار بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن المحور الثاني يتناول قراءة نقدية لثقافة القوة، السائدة في العالم في مقابل حضارة المحبة، في ظل ما يشهده العالم من حروب، وصراعات، واستقطاب اجتماعي، وديني، داعيًا الكنائس المحلية إلى ترجمة المبادئ الواردة في رسالته العامة "الإنسانية الرائعة" إلى مبادرات رعوية، ومجتمعية تعزز ثقافة السلام والمصالحة.

وأكد قداسة البابا أن المحور الثالث يركز على مسؤولية الكنيسة في خدمة الخير العام، ومواجهة مظاهر التشرذم، والمصالح الفئوية، عبر ترسيخ مبادئ الشفافية، والمساءلة، وروح المسؤولية المشتركة، بما يساهم في تعزيز حضور الكنيسة، كشاهد للرجاء، وخادم للإنسان.

أما المحور الرابع، فيخصص لمراجعة مسيرة تطبيق السينودسية، التي وصفها الأب الأقدس بأنها ليست مجرد آليات تنظيمية، أو إجراءات إدارية، بل أسلوب حياة كنسية يقوم على الإصغاء المتبادل، والانفتاح، والحوار، بما يساعد على فهم المعنى الحقيقي للسلطة الكنسية بوصفها خدمة لحماية الشركة، وتوجيه المسيرة المشتركة لشعب الله.

وفي ختام كلمته، وجّه عظيم الأحبار نداءً مؤثرًا إلى الكرادلة، طالبًا منهم أن يساندوه بحكمتهم، وخبراتهم الرعوية في ممارسة خدمته البطرسية، مؤكدًا أن هذه الرسالة لا يمكن أن تُعاش بصورة فردية، بل تحتاج إلى تعاون الجميع في روح من الثقة والمسؤولية.

ودعا قداسة البابا لاون الرابع عشر، أعضاء مجمع الكرادلة إلى التعبير بحرية وصراحة وأمانة خلال أعمال الكونسيستوار، معتبرًا أن النصيحة الصادقة تمثل أحد أسمى أشكال الشركة الكنسية، وحثهم على الانخراط بفاعلية في جلسات الحوار، والعمل الجماعي، حتى تتمكن الكنيسة من إعلان الإنجيل بفرح ومصداقية أكبر في عالم، يشهد تحديات متزايدة على مختلف المستويات.
 

أخبار متعلقة :