موقع تن لاينز الإخباري

مستقبل مفاوضات مظلم.. خلاف داخل الإدارة الأمريكية لإنهاء الأزمة الإيرانية

قال د.سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، إن تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يعكس الانقسام داخل الإدارة الأمريكية، حيث يضغط جناح متشدد مدعوم من اللوبي الإسرائيلي لاستئناف الحرب، بينما يرى آخرون أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الوحيد الممكن. 

أضاف مكاوي، خلال حديثه مع "إكسترا نيوز"، أن مذكرة إسلام أباد التي تم التوصل إليها اعتبرها هذا الجناح تفريطًا أمريكيًا، لكن الواقع يؤكد أن فتح مضيق هرمز بالقوة أمر مستحيل.

وتابع أن إيران قادرة على استهداف أي سفينة في المضيق باستخدام الطائرات المسيّرة التي تُصنع محليًا بكلفة منخفضة، ما يجعل القضاء على هذا السلاح أمرًا غير ممكن، لافتًا إلى أن إسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية يتطلب احتلالًا كاملًا بمئات الآلاف من الجنود، وهو سيناريو غير وارد لأنه سيكرر تجربة أفغانستان والعراق ويصب في مصلحة روسيا والصين.

وأكد أن المفاوضات ستستمر لأن مصلحة الطرفين تقتضي إنهاء النزاع، موضحًا أن المناوشات الأخيرة رفعت أسعار النفط والشحن والتأمين، وهو ما سيجبر واشنطن على تهدئة الموقف والعودة إلى المسار السياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية التي يخشى الحزب الجمهوري خسارتها إذا استمرت الحرب وارتفع التضخم.

أشار إلى أن إيران لن تتخلى عن ورقتيها الأساسيتين: مضيق هرمز وملف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، مؤكدًا أن أي محاولة لفتح ممر بديل عبر سلطنة عمان سترفضها طهران والحرس الثوري. 

ونوّه إلى أن الضمان الوحيد للمجتمع الدولي هو الحل السياسي والدبلوماسي، إذ إن استمرار إغلاق المضيق يهدد الاقتصاد العالمي بالركود، بينما إسرائيل وحدها تدفع باتجاه التصعيد العسكري.

أخبار متعلقة :