أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ وأحزاب سياسية، أن استمرار ارتفاع الأسعار فى السوق المحلية، رغم التراجعات التى تشهدها أسعار الذهب والنفط وتذبذب الدولار عالميًا نحو الانخفاض، يعكس وجود اختلالات فى آليات التسعير داخل الأسواق المصرية، إلى جانب ضعف المنافسة وغياب الاستجابة السريعة للتغيرات الاقتصادية الدولية.
ورأوا أن هذه الفجوة بين المتغيرات العالمية والأسعار المحلية باتت تفرض ضرورة مراجعة شاملة لمنظومة ضبط الأسواق وتعزيز الرقابة على حركة البيع والتوزيع.
واعتبر ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن استمرار موجة ارتفاع الأسعار فى مصر، رغم انخفاض أسعار الذهب والنفط وتراجع الدولار عالميًا، يعكس وجود خلل فى آليات التسعير بالأسواق المحلية، وضعف المنافسة، وغياب الانعكاس السريع للمتغيرات العالمية على الأسعار التى يتحملها المواطن.
وأوضح «الشهابى» أن جزءًا من الأزمة يرجع إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل والنقل، فضلًا عن قيام بعض التجار بالتسعير وفق توقعات مستقبلية لا وفق التكلفة الفعلية، مع وجود ممارسات احتكارية فى بعض القطاعات وضعف الرقابة على الأسواق.
وطالب الحكومة بتفعيل أجهزة الرقابة وحماية المنافسة، وتشديد مواجهة الاحتكار، وخفض تكلفة الإنتاج، وتوفير مستلزمات الصناعة، إلى جانب سرعة انعكاس أى انخفاض عالمى فى أسعار الطاقة أو مدخلات الإنتاج على الأسعار المحلية، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويعيد الانضباط إلى الأسواق ويعزز الثقة فى الاقتصاد الوطنى.
وشدد على أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب تحركًا حكوميًا أكثر فاعلية فى ملف ضبط الأسواق، من خلال زيادة المعروض من السلع الأساسية، وتوسيع نطاق الرقابة الميدانية على حلقات التداول المختلفة، مع ضرورة مراجعة سلاسل الإمداد والتوزيع التى قد تتسبب فى رفع غير مبرر للأسعار.
من جانبه، أكد المهندس حازم الجندى، عضو مجلس الشيوخ، أن استمرار الضغوط السعرية داخل السوق المصرية، رغم التراجعات التى تشهدها أسعار الذهب والنفط وتذبذب الدولار عالميًا نحو الانخفاض، يكشف عن وجود قصور فى آليات تحديد الأسعار داخل السوق المحلية، إلى جانب ضعف المنافسة وغياب الاستجابة السريعة للتغيرات الدولية على مستوى أسعار السلع.
وأوضح «الجندى» أن جزءًا كبيرًا من موجة الغلاء الحالية يرتبط باستمرار بعض الممارسات الاحتكارية فى قطاعات مختلفة، وضعف أدوات الرقابة الفعالة على الأسواق.
وأضاف أن معالجة هذا الوضع تتطلب إعادة هيكلة شاملة لمنظومة التسعير وسلاسل الإمداد، بما يضمن وصول السلع إلى المستهلك النهائى دون أعباء إضافية غير ضرورية، مع ضرورة تعزيز دور الأجهزة الرقابية وتفعيل قوانين حماية المنافسة ومنع الاحتكار بصورة أكثر صرامة، بما يضمن ضبط إيقاع السوق ومنع التلاعب بالأسعار.
ودعا الحكومة إلى العمل على خفض تكاليف الإنتاج عبر تخفيف أعباء الطاقة والتمويل على المصانع، وتوفير مستلزمات الصناعة بشكل مستقر، إلى جانب الإسراع فى نقل أثر أى انخفاضات عالمية فى أسعار المواد الخام أو الطاقة إلى السوق المحلية بشكل مباشر وسريع، بما يحقق نوعًا من العدالة السعرية للمواطنين.
من جهته، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية أن استمرار ارتفاع أسعار عدد من السلع فى السوق المصرية، رغم تراجع أسعار الذهب والنفط والدولار عالميًا، يرجع إلى مجموعة من العوامل المحلية التى تجعل انتقال أثر الانخفاضات العالمية إلى الأسواق الداخلية يستغرق وقتًا أطول.
وأوضح «فرحات» أن الأسواق لا تتأثر فقط بالمتغيرات الخارجية، وإنما تتحكم فيها أيضًا تكلفة الإنتاج والنقل والتخزين، إلى جانب وجود مخزون تم استيراده أو إنتاجه بتكاليف مرتفعة.
وأشار إلى ممارسات بعض التجار التى تعتمد على المغالاة فى هوامش الربح أو الاحتفاظ بالسلع انتظارًا لتحقيق مكاسب أكبر، وهو ما يحد من استفادة المستهلك من أى تراجع فى الأسعار العالمية.
وأشار إلى أن الحل يتطلب تكثيف الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار، مع تعزيز المنافسة وزيادة المعروض من السلع، والتوسع فى المنافذ الحكومية والمعارض التى توفر المنتجات بأسعار مناسبة، بما يسهم فى تحقيق التوازن داخل السوق.
وأضاف أن دعم الإنتاج المحلى يعد أحد أهم الحلول الاستراتيجية، لأنه يقلل الاعتماد على الواردات ويحد من تأثر الأسعار بالتقلبات الخارجية، إلى جانب أهمية استمرار التنسيق بين الأجهزة الرقابية والجهات التنفيذية لضمان وصول أى انخفاض فى تكاليف الاستيراد أو الإنتاج إلى المستهلك بصورة عادلة.
أخبار متعلقة :