تشير مستهدفات الخطة الاقتصادية متوسطة الأجل إلى تحول استراتيجي جذري في مسار الاقتصاد المصري. المؤشرات لا تتحدث عن مجرد تحسن، بل تكشف عن اتجاه تصاعدي عنيف وطموح لمعدلات النمو. هذا المسار مدعوم بشهادات ثقة دولية صلبة، مع تركيز انتحاري على قطاعات الصناعة التحويلية والاستثمار في الموارد البشرية لبناء الإنسان.
زلزال الأرقام.. قفزة حتمية رغم أنف الأزمات
تستهدف الدولة الانتقال بالاقتصاد الوطني إلى آفاق غير مسبوقة، عبر رفع معدل النمو الحقيقي بشكل تدريجي ومستدام:
المحطة الأولى (٢٠٢٥ / ٢٠٢٦): يتوقع أن يسجل معدل النمو ٥.٢%.
نقطة التحول (٢٠٢٦ / ٢٠٢٧): تستهدف الخطة القفز بالمعدل إلى ٥.٤%.
الانفجار الأكبر (٢٠٢٩ / ٢٠٣٠): تطمح الخطة إلى دفع المنحنى صعودًا ليصل إلى ٦.٨% بنهاية المدى المتوسط.
رؤية المؤسسات الدولية: توقعات المؤسسات المالية العالمية جاءت لتؤكد أن هذه المستهدفات ليست مجرد أحلام؛ حيث توقعت مؤسسة "فيتش" نموًا بنسبة ٤.٧% لعام (٢٠٢٥ / ٢٠٢٦) يرتفع إلى ٤.٩% في عام (٢٠٢٦ / ٢٠٢٧). هذا الصعود مدفوع بعودة الحياة للملاحة في البحر الأحمر، وتدفق إيرادات قناة السويس، وتنامي الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستقرار الصرف. وفي ذات السياق، تتراوح تقديرات البنك الدولي عند ٤.٨%، بينما يرى صندوق النقد الدولي إمكانية وصول النمو إلى ٥.٤% عام ٢٠٢٧. الخطة المصرية وضعت نفسها ذكيًا في منطقة متوازنة وسطية بين هذه التقديرات الدولية.
الحوتان القادمان.. الصناعة والتجارة تلتهمان الكعكة
تراهن الدولة بالكامل على قطاعين رئيسيين الصناعة والتجارة لقيادة القاطرة الاقتصادية واحتكار النمو. هذان القطاعان وحدهما سيسهمان بنحو ٤٦.٦% من النمو الاقتصادي المستهدف لعام (٢٠٢٩ / ٢٠٣٠):
وفى إطار الجهود الرامية لتشريع وتيرة النمو الاقتصادي، تستهدف خطة التنمية المتوسطة المدى (٢٠٢٧/٢٦ - ۲۰۳۰/۲۹) زيادة الموارد القومية إلى نحو 45،9 تريليون جنيه بالأسعار الجارية في نهاية الخطة عام ۲۰۳۰/۲٩، بالمقارنة بنحو 27،2 تريليون جنيه المتوقع عام ٢٠٢٦/٢٥، وتسجل هذه الزيادة المطلقة - والبالغة حوالي 18،7 تريليون جنيه - نموا مركبا ١٤ % سنويا.
أخبار متعلقة :